491

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

٢٩ - بابُ مَنْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ الإِمَامِ أَوِ الْمُحَدِّثِ
(باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث) بَرَك -بتخفيف الرَّاء- استعارةٌ مِن بَرَك البَعير بُروكًا: استَناخَ، وكلُّ شيءٍ ثبَت وقامَ فقد بَرَك، ويُسمَّى هذا المَجاز غير مُقيَّدٍ، وهو أنْ يكون في حقيقته مقيَّدًا، فيُستعمل في الأَعمِّ بلا قَيْدٍ كالمِشْفَر، وهو شَفَة البَعير، فيُستعمل في مُطلَق الشَّفَة، فيُقال: زيدٌ غَليظ المِشْفَر.
٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ"، ثُمَّ أَكثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي"، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نبَيًّا، فَسَكَتَ.
(فقام عبد الله) إلى آخره، سبب سُؤاله أنَّ بعض الناس كان يَطعَنُ في نسَبه على عادة الجاهليَّة في الطَّعن في الأَنساب، وفي "مسلم": (كانَ يدعى بغَيرِ أَبيهِ، ولما سمعتْ أُمُّه سُؤاله قالتْ: ما سمعتُ بابنٍ أعقَّ منْكَ، أَأَمِنْتَ أنْ تكونَ أُمُّكَ قَارفَتْ ما يُقارِف نِساءُ الجاهليَّة؛ فتَفْضَحها على أَعيُن النَّاس، فقال: واللهِ لَو أَلحقَني بعَبْدٍ أَسوَد للَحِقْتُ بهِ).
وأما معرفة النبيِّ ﷺ أنَّه ابنُه فالظاهر أنَّه بوحيٍ، ويحتمل بالفِراسة، أو بالاستِلْحاق.

2 / 13