442

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

يُباعِدَ به، والضمير فيه نصبٌ على أنَّه مفعولٌ مطلقٌ، ويحتمل أنَّه مفعول به.
(من دلو)؛ أي: من ماءِ دَلْوٍ، وذلك كان في بئرٍ من دارهم.
(وأنا ابن) جملةٌ حاليةٌ من التاء في (عقَلْتُ)، أو من الياء في (وَجْهي).
وقد تعقَّب ابنُ أبي صُفْرة على البخاري ذِكْرَ حديث محمود في الترجمة، وإِغْفال حديث ابن الزُّبير: أنَّه رأَى أباه يختلِفُ إلى بني قُريظَة يوم الخنْدق وعمُره أربع سنين.
وأُجيب بأنَّه ليس في ذلك سماع علْمٍ من النبي ﷺ بل مجرَّد تردُّد أبيه بخلاف ابن عبَّاس فإنَّه نقَل عنه سُنَّةً في المرور، ومحمود نقَل مُعجزةً بالمَجَّة التي أفادتْه التَّزكية، وأيضًا فحديث ابن الزُّبير قد لا يكون على شرْط البخاري، وأما قَدح الجواب بأنَّه قال لأبيه: رأَيتُك تختلِفُ، فقال له: يا بُنيَّ، إنَّ رسول الله ﷺ أَمَرني أنْ آتيَه بخبرهم، ففيه نظَرٌ؛ لأنَّه لم يَنقُل عن النبي ﷺ بل عن أبيه، وأيضًا فيحتمل أنَّ ذلك عن أبيه كان بعد البُلوغ.
وفي الحديث إباحة مَجِّ الرِّيق على الوجْه لمصلحةٍ، وطهارتُه، وغير ذلك، وثُبوت صحبته بذلك؛ لأنه مسلم رأَى النبيَّ ﷺ.
وفيه جواز مُداعَبة الصبيِّ.
قلت: إلا أنْ يكون المَجُّ لمعنًى آخَر.
* * *

1 / 393