1163

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

(وثم) بفتح المُثلَّثة؛ أي: هنالك، والمقصود نفيه أنْ يكون هناك درهم، فالحال قيدٌ للمَنفيِّ لا للنَّفْي، فالمجموع مُنتفٍ بانتِفاء القَيد لا بانتفاء المُقيَّد، وإنْ كان ظاهرُه نفيَ القيام حالةَ ثبوت الدِّرهم، ولم يذكر البُخاري حديثًا فيما تَرجمه من تَعليق القِنْو، إما لأَنَّ وضْع الدِّرهم في المَسجِد للصَّدَقة يُؤخَذ منه وضْع القِنْو للصَّدقة، أو لشُهرة ذلك.
قال (ط): وأغفله البُخاري، وهو أمرٌ مشهورٌ، فيُذكره أنَّه ﷺ أَمَر من كلِّ حائطٍ بقِنْوٍ في المَسجِد؛ لأَنَّ ناسًا كانوا يَقدمون على النبي ﷺ لا شيءَ لهم، فقالت الأنصار: لو جعلْنا قِنْوًا من كل حائطٍ لهؤلاء، قال: (أَجَلْ)، ففعلوا، والأَقْناء تُعلَّق في المَسجِد اليوم للمَساكين، وكان عليها معاذ.
قال (ش): أشار البُخاري إلى ما رواه النَّسائي عن عَوْف بن مالك: خرج النبيُّ ﷺ وبيَده عَصا، وقد علَّق رجلٌ قِنْوَ حشَفٍ، فجعلَ يَطعُن في ذلك القَنْو، فقال: (لَو شَاءَ رَبُّ هذهِ الصَّدَقة لتَصَدَّقَ بأَطيَبَ مِنْ هذه الصَّدَقة، إِنَّ رَبَّ هذهِ الصَّدَقة يَأْكُلُ حَشَفًا يَوْمَ القِيَامَةِ).
قال: وفي الحديث قَسْمُ الإِمام باجتِهاده، وإِعطاءُ الصَّدَقة لأَحدِ الأَصناف الثَّمانية؛ إذ لو قسَم بين الثَّمانية لَمَا أَعطَى العبَّاس بغير مكيالٍ ولا ميزانٍ.
قال (ك): هذا ليس بزكاةٍ؛ لأنَّها حرامٌ على العبَّاس، بل هذا المال من فَيءٍ أو غَنيمةٍ.

3 / 171

Lamic | Usul