74

Buugga Sibawayhi

كتاب سيبويه

Tifaftire

عبد السلام محمد هارون

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Noocyada
Grammar
Gobollada
Iiraan
فوَضع في موضع الخبر لفظَ الواحد لأنّه قد عَلِم أنَّ المخاطَبَ سيَستدلّ به على أن الآخَرِين في هذه الصفة. والأولُ أجودُ لأنّه لم يَضَعْ واحدًا في موضع جمعٍ، ولا جمعًا في موضع واحدٍ.
ومثله قولُ الفرزدق:
إنَّى ضَمِنْتُ لمنْ أَتانِى ما جَنَى ... وأَبَى فكانَ وكنتُ غيرَ غَدُورِ
تركَ أن يكون للأول خبرٌ حين استغنى بالآخِر لعِلم المخاطَب أنَّ الأوّلَ قد دخل في ذلك. ولو تَحْمِل الكلامَ على الآخِرِ لقلتَ: ضربتُ وضربوني قومَك، وإنّما كلامُهم: ضربتُ وضربَنى قومُك. وإذا قلت ضربَنىِ، لم يكنَ سبيلٌ للأوّلَ، لأنّك لا تقول ضربَنى وأنت تَجعْلُ المُضْمَر جميعًا، ولو أعملتَ الأوّلَ لقلتَ مررتُ ومرَّ بي بزيدٍ. وإنَّما قُبح هذا أَنَّهم قد جعلوا الأقربَ أولى إذا لم يَنْقُضْ معنًى. قال الشاعر، وهو الفرزدق:

1 / 76