Kitab al-Tawhid
كتاب التوحيد
Tifaftire
د. فتح الله خليف
Daabacaha
دار الجامعات المصرية
Goobta Daabacaadda
الإسكندرية
Noocyada
•Maturidism
Gobollada
•Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Samanids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
ثمَّ اخْتلف الَّذين قَالُوا الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق لَا غير فِي الْإِسْلَام فَمنهمْ من يُوَافق هُوَ لَا فِي جعل الْإِسْلَام إسما لما ظهر من الْقرب وَالْإِيمَان للتصديق خَاصَّة إستدلالا بِالَّذِي ذكرت من حكم الْكتاب وَالسّنة إِنَّه إِذن للأعراب بالتسمى بِالْإِسْلَامِ بِالظَّاهِرِ وَلم يَأْذَن بالتسمى بِالْإِيمَان لما لم يكن لَهُم حَقِيقَة فِي الْقلب وَمثله الْخَبَر إِذْ رد الْإِسْلَام إِلَى ظواهر الْأُمُور وَالْإِيمَان إِلَى التَّصْدِيق بِالَّذِي ذكر وَهَذَا القَوْل أقرب بِظَاهِر الْقَوْلَيْنِ من الأول لِأَن الْأَوَّلين لم يجْعَلُوا اسْم الْإِسْلَام على الظَّاهِر وَالْإِيمَان على التَّصْدِيق بل جعلُوا الْإِسْلَام على الظَّاهِر وَالْبَاطِن جَمِيعًا فهم خالفوا جَمِيع مَا احْتَجُّوا بِهِ مَعَ مَا كَانَ كل مِنْهُم إِذا سُئِلَ عَن الْإِيمَان أَضَافَهُ إِلَى جَمِيع الْخيرَات فعلى قَوْلهم خالفوا مَا احْتَجُّوا بِهِ من الْقُرْآن بِبَيَان الْموضع لَهُ وَبِمَا جَاءَ من تَفْسِير الْأُمَنَاء فِي ذَلِك وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَأما القَوْل عندنَا فِي الْإِيمَان وَالْإِسْلَام إِنَّه وَاحِد فِي أَمر الدّين فِي التَّحْقِيق بالمراد وَإِن كَانَا قد يَخْتَلِفَانِ فِي الْمَعْنى بِاللِّسَانِ وَلما فِيهِ من الإختلاف أَبَت أنفس الْكَفَرَة التسمى بِالْإِسْلَامِ وَلَيْسَ أحد مِنْهُم يَأْبَى التسمى بِالْإِيمَان أَو لما كَانَ من الْمَعْرُوف من الْإِسْلَام أَنه اسْم الَّذين وَلَيْسَ كَذَلِك الْمَعْرُوف من الْإِيمَان وَلذَلِك قيل دَار إِسْلَام وَدَار الْكفْر وَلم يقل دَار إِيمَان وَلَا تَكْذِيب وَإِن كَانَ الْكفْر تَكْذِيبًا فعلى ذَلِك أَمر التسمى بِهِ ثمَّ من جِهَة التَّحْقِيق بالمراد فِي الدّين إِن الْإِيمَان هُوَ اسْم لشهادة الْعُقُول والْآثَار بالتصديق على وحدانية الله تَعَالَى وَأَن لَهُ الْخلق وَالْأَمر فِي الْخلق لَا شريك لَهُ فِي ذَلِك وَالْإِسْلَام هُوَ إِسْلَام الْمَرْء نَفسه بكليتها وَكَذَا كل شَيْء لله تَعَالَى بالعبودة لله لَا شريك فِيهِ فحصلا من طَرِيق المُرَاد فيهمَا على وَاحِد إِلَّا أَن الأول بِالْإِيمَان بِاللَّه وَأَن لَهُ مَا ذكرنَا وَالثَّانِي فِي جعل مَا ذكرنَا لله يشْهد لما بَينا قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ ﴿ضرب الله مثلا رجلا فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون﴾ أَن وصف الْمُسلم بِمن هُوَ سلم لرجل وَالْكَافِر بِمن فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون
1 / 394