كتاب التوحيد
كتاب التوحيد
Baare
د. فتح الله خليف
Daabacaha
دار الجامعات المصرية
Goobta Daabacaadda
الإسكندرية
Noocyada
Caqiidada iyo Mad-habada
مَسْأَلَة فِي أَسمَاء الله
وَقَول الرجل قد يكنى بِهِ عَن اسْمه كَقَوْل فِرْعَوْن وَمَا رب الْعَالمين قَالَ ﴿رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ وَقَول الله لمُوسَى ﴿وَمَا تِلْكَ بيمينك يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عصاي﴾ فجواب الأول أَن يُقَال
وَقد يكون مَا هُوَ مَا صفته فَجَوَابه سميع بَصِير
وَمَا هُوَ أَي مِمَّا يعرف لَهُ مائية فِي الْخلق فَهُوَ يتعالى عَن الْمِثَال
وَمَا هُوَ يحْتَمل مَا فعله فَجَوَابه خلق الْخلق وَوضع كل شَيْء مَوْضِعه وَذَلِكَ حكمته
وَقد يحْتَمل مَا هُوَ أَي مِمَّن هُوَ فَهُوَ يتعالى عَن أَن يكون من شَيْء بل هُوَ مكون الْأَشْيَاء وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَالسُّؤَال عَن الْكَيْفِيَّة يحْتَمل وَجْهَيْن أَحدهمَا طلب الْمِثَال لَهُ أَن يكون مثلا لشَيْء من الْأَشْيَاء وَالله وَاحِد يجل عَن الْأَشْبَاه وَيحْتَمل كَيفَ صفته فَجَوَابه مثل الأول أَن لَيْسَ لصفته كَيفَ إِذْ هُوَ طلب الْمِثَال وَهُوَ يتعالى عَن الشّبَه بِالذَّاتِ وَالصّفة إِلَّا أَن يُرِيد بِهِ أيوصف هُوَ قيل بلَى بِمَا وصف بِهِ نَفسه من الرَّحْمَة وَالْعلم وَالْقُدْرَة
وَقَول الْقَائِل أَيْن هُوَ سُؤال عَن مَكَان وَقد بَينا أَنه يتعالى عَن ذَلِك وَلَا يُوصف الله سُبْحَانَهُ بالإتصال بالأشياء وَلَا الإنفصال وَلَا بالحلول فِيهَا وَلَا بِالْخرُوجِ مِنْهَا من جِهَة الْمسَافَة على مَا هُوَ لِأَن الله تَعَالَى كَانَ وَلَا غَيره فمحال انْتِقَاله مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ لما مر بَيَانه وعَلى التَّفْسِير بِالْخرُوجِ من صِفَات الْخلق وَشبهه يجوز وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
1 / 107