320

Book of Judgments

كتاب القضاء

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

التي ذكرنا وأورد عليه بأنه مجرد اقتراح وإنما صدر من العامة على أصولهم الفاسدة من قياس أو استحسان أو مصالح وذكر ان الضابط فيه على أصولنا هو ما ذكره سابقا من لزوم الضرر ما هذا لفظه نعم قد يتوقف في دعوى اقتضائه عدم قسمة العقار مع تعدده بعض في بعض ولو مع الانحصار في ذلك للضرر ضرورة كونه كالدار المختلف بنائها والبستان المختلف أشجارها في عدم صدق الضرر عرفا وكذا قسمة مختلف الجنس بعضه في بعض مع الانحصار فيه اللهم إلا أن يكون في مختلف جهة الشركة فيه بمعنى عدم الشركة في مجموع آحاده وإن تحققت في أفراده بأسباب مستقلة فإنه لا جبر في قسمة بعض في بعض قطعا بل الظاهر عدم مشروعية القسمة فيه بالمعنى المصطلح وإن جازت بنوع من الصلح ونحوه لكون القسمة حينئذ قسمة معاوضة لا افراز وذلك لأنه معها يكون له النصف من كل منهما مثلا ولا يجب عليه معاوضة ما يستحقه في أحدهما بما لصاحبه في الآخر إذ ليست هي افراز حينئذ بخلاف ما لو كانت الشركة في مجموعة فإن له حينئذ نصفا منه وهو يمكن انطباقه على أحدهما ومن ذلك يظهر لك اعتبار الإشاعة في مجموع الأعيان المشتركة التي يراد قسمتها بعض في بعض بل لا موضوع للقسمة في غيره مما آحاده مشتركة بأسباب مستقلة من دون شركة بمجموعه وليس المراد في الأول اعتبار نصف المجموع مثلا كي يرد حينئذ عدم جواز قسمة بعض المال المشترك دون بعض أو قسمة بعضه بالافراز والآخر بالتعديل والمعلوم خلافه نصا وسيرة وإنما المراد زيادة مصاديق النصفية بملاحظة الشركة في المجموع على وجه يصح قسمة بعض في بعض بحيث يكون النصف أحد المالين مثلا فتأمل فإنه دقيق انتهى كلامه.

وفيه أن وحدة مالية الأعيان المتعددة المشتركة فيها وتعددها ليسا مما لهما واقعية أصلا فإنما هما باعتبار المعتبر فإذا لاحظنا واعتبرنا الأعيان المتعددة مالا واحدا وإن كانت الملكية المشاعة الحاصلة في كل منها بسبب مستقل فيصدق انها مال واحد فكل منها بعض المال المشترك بهذا الاعتبار فيصح أن يقال فيما إذا كانت اثنين ان كلا منهما نصف المال المشترك وكلا من نصف كل منهما ربع المال المشترك وهكذا في سائر الكسور نعم كل واحد منهما مال مستقل باعتبار خصوصية المحل القائم به المالية وبهذا الاعتبار لا فرق أيضا بين أن يكون السبب واحدا أو متعددا لان المالية القائمة بالدار غير المالية بالبستان مثلا ضرورة اقتضاء تعدد المحل تعدد الخصوصية من غير فرق بين تعدد السبب ووحدته لكن هذا إذا لاحظناها مضافة إلى العين الخاص والمحل المختص بها وأردنا التعديل بالنسبة إليها.

وأما إذا لاحظناها معراة عن هذا الاعتبار وأردنا التعديل بالنسبة إلى نفس المالية القائمة بها فلا إشكال في كون كل منها بعض المال بهذا الاعتبار بالمقسوم هو المال القائم بالمجموع ليس إلا فحديث تعدد السبب و اختلافه لا دخل له بتعدد المال ووحدته كيف وكثيرا ما يحصل الشركة في الأعيان المتعددة بين الشريكين بالأسباب المتعددة كما إذا كان بينهما ثمن يعاملون معه في السنة أو السنتين على سبيل الشركة ثم يريدون في آخر المدة تقسيم الأعيان المشتركة بينهم بالأسباب المتعددة ولم يقل أحد بعدم جواز قسمة التعديل في الصورة بعد عدم امكان قسمة الافراز مع أن أصل عقدهم للقسمة وأحكامها إنما هو في ضمن كتاب الشركة وهو الأصل له وكذا لا إشكال عندهم في جواز قسمة التعديل في باب المضاربة مع أن الشركة الحاصلة هناك في الأعيان المتعددة إنما هي بالأسباب المتعددة كما لا يخفى.

والقول بخروج الفرضين عن محل كلام المفصل نظرا إلى أن وحدة مالية الثمن في الفرض الأول المشتركة فيها تقتضي وحدة مالية ما يقابله من الأعيان وإن كانت الملكية الحاصلة في كل منها بسبب مستقل

Bogga 321