Kitab al-Alfayn
كتاب الألفين
ولأنه قد ثبت في الكلام وجوب عصمة النبي صلى الله عليه وآله[على كل تقدير] (1) دائما (2) ، [فكلما ثبت عدم عصمة الإمام ثبت عصمة النبي صلى الله عليه وآله دائما] (3)
ولأن على تقدير[عدم] (4) عصمة الإمام لو لم يكن النبي معصوما لم[يكن] (5)
للمكلف طريق إلى العلم البتة.
ولأن النائب إذا لم يكن معصوما، والأصل معصوم، انجبر بنظره. أما مع[عدمه] (6)
فلا يمكن التحذير من الخطأ مطلقا أصلا، هذا خلف.
لا يقال: انتفاء عدم عصمة النبي صلى الله عليه وآله على تقدير عدم عصمة الإمام لمانع، وهو أن النبي هو المخبر عن الله تعالى الذي لا يمكن أن يعلمه إلا النبي صلى الله عليه وآله، فلو لم يكن معصوما لم يحصل الوثوق، بخلاف[الإمام] (7) المخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وهو إنسان يمكن غيره الوصول إليه والعلم منه بالإحساس، فيمكن حصول الوثوق للمكلف بتواتر المخبرين عنه، بخلاف النبي عليه السلام.
لأن للمستدل أن يقول: [لا نسلم أن] (8) المانع متحقق على ما ذكرناه من التقدير، فإن الحافظ للشرع كالمؤسس له، فإن شرط عصمته[للوثوق شرط عصمة] (9)
الحافظ، وإلا فلا فائدة فيهما.
الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 260-263. تجريد الاعتقاد: 213. قواعد المرام: 125-126.
Bogga 346