564

Kifayat al-Nabhih Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Tifaftire

مجدي محمد سرور باسلوم

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

م ٢٠٠٩

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وتصلي وتصوم، وتقضي الصلاة من أقل عادتها إلى أوسط عادتها، ولا تقضي صلاة اليوم الذي صلته؛ لأنها إن كانت حائضًا فلا صلاة عليها فيه، وإن كانت طاهرة فقد صلت.
نعم، تقضي صومه ولا يطؤها زوجها فيه.
ولو كان حيضها في الشهر الذي قبل الاستحاضة يومًا وليلة، فإذا مضى يوم وليلة اغتسلت وصلت وصامت، ثم إذا مضى يومان غيره اغتسلت ثانيًا، ولا تقضي شيئًا من الصلوات، وتقضي صوم ثلاثة أيام؛ لاحتمال أن تكون حائضًا إلى تمامها، ولا يصح منها الصوم زمن الحيض، ولا يأتيها زوجها في الثالث؛ لما ذكرناه.
فإن قيل: بماذا ثبتت العادة فيما ذكرتم؟
قلنا: أما العادة في المستحاضة فثبتت بمرة قولًا واحدًا؛ لأنها علة مزمنة، إذا وقعت دامت غالبًا.
وأما العادة في الحيض فكذلك على الصحيح، وهو المنصوص عليه في "مختصر البويطي"، وبه قال أبو العباس وأبو إسحاق وعامة أصحابنا، كما [ذكره القاضي] أبو الطيب؛ لقوله- ﵇: "لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الَّتي كَانَتْ تَحِيضُهنَّ قَبْلَ أَنْ يُصِيبُها وَلْتَدَعِ الصَّلاَةَ قَدْرَ ذَلِكَ".
وقيل: لا تثبت العادة فيه إلا بمرتين، ويحكي هذا عن ابن خيران؛ لأن العادة من العود، ولا يحصل بدفعة. وهذا ليس بصحيح؛ لأن ذلك اصطلاح من الفقهاء، فكيف يكون حجة يستفاد منها الأحكام الشرعية؟
وقيل: العادة تثبت في حق المبتدأة بالمرة الواحدة، فإذا رأت خمسة أيام دمًا وخمسة وعشرين طهرًا، ثم أطبق الدم في الشهر [الثاني]- جعلناها حيضًا خمسًا.
أما المعتادة إذا تكرر حيضها خمسًا، فجاء في شهر سبعًا وباقيه طهرًا، ثم أطبق الدم في شهر بعده فلا نردها إلى سبع، بل [إلى] خمس.
نعم، لو تكرر السبع في شهرين رددناها عند الاستحاضة إليها؛ حكاه في "التتمة".
وعن أبي الحسن العبادي حكاية وجه آخر: أن العادة لا تثبت إلا بثلاث مرات

2 / 162