418

Kifayat al-Nabhih Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Tifaftire

مجدي محمد سرور باسلوم

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

م ٢٠٠٩

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
باب التيمم
التيمم في اللغة: القصد والعمد، يقال، تيممت، ويممت فلانًا، إذا: قصدته.
وفي الشرع: إيصال التراب الطاهر إلى الوجه واليدين مع النية بشرائط مخصوصة.
قال: "ويجب التيمم عن الأحداث كلها إذا عجز عن استعمال الماء".
"الأحداث": جمع "الحدث" وإن كان اسم جنس؛ لتعدد أفراد نوعيه: الأصغر والأكبر.
ونظم بقوله: "عجز" العجز بسبب فقده، والعجز بسبب مرض، قام بالمتيمم، أو خوف، كما سيأتي، ودليل وجوبه [في] حالة المرض، وفي حالة العدم في السفر قوله- تعالى-: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣] إذ في الآية- كما قال زيد ابن أسلم، فيما حكاه القاضي أبو الطيب، في باب الأحداث، عن الشافعي، عنه-: تقديم وتأخير، وذلك كثير في كتاب الله تعالى، قال الله- تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا (١) قَيِّمًا لِيُنذِرَ بَاسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ [الكهف: ١، ٢].
وتقديرها: أنزل على عبده الكتاب قيمًا، ولم يجعل له عوجًا.
وقال- تعالى-: ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ﴾ [هود: ٧١].
والتقدير: فبشرناها؛ فضحكت.
وقوله- تعالى-: ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى﴾ [الأعلى: ٥].
والتقدير: جعله أحوى غثاء، لأن الأحوى: الأخضر، والغثاء: اليابس.
وإذا كان فيها تقديم وتأخير، فتقديرها- كما قال-: إذا قمتم من النوم إلى الصلاة، أو جاء أحد منكم من الغائط، أو لامستم النساء- فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين، وإن كنتم جنبًا فاطهروا، وإن كنتم مرضى أو على سفر، فلم تجدوا ماء؛ فتيمموا.
وإذا ثبت ذلك في الجنابة، كان الحيض مثلها؛ لأن كلًا منهما يوجب الغسل.

2 / 16