287

Khulasat Athar

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

Daabacaha

دار صادر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بعض الوزراء وَأمر بِفعل وَلِيمَة لجَماعَة نصوح باشا إِذْ ذَاك متمرضًا فجَاء أَتْبَاعه بأجمعهم إِلَى الْوَلِيمَة فحين خلا مَحَله من أَتْبَاعه أرسل السُّلْطَان جمَاعَة لقَتله فَاسْتَأْذنُوا فِي الدُّخُول عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم بعض جماعته لَا يُمكن الِاجْتِمَاع بِهِ فَقَالُوا لَا بُد من ذَلِك فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَلَيْسَ عِنْده أحد وأظهروا الْأَمر السلطاني بقتْله فَقَالَ لَهُم أمهلوني لأصلي رَكْعَتَيْنِ فأمهلوه فَقَامَ وَتَوَضَّأ وَصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ لما فرغ خنقوه على سجادة الصَّلَاة ثمَّ ذَهَبُوا إِلَى السُّلْطَان وَأَخْبرُوهُ فَقَالَ ائْتُونِي بِهِ فجاؤا بِهِ فَأمر بعوده وَدَفنه وَكَانَ السَّبَب فِي قَتله الْمُفْتِي الْأَعْظَم الْمولى مُحَمَّد بن سعد الدّين ثمَّ ولي مَكَانَهُ مُحَمَّد باشا زوج ابْنة السُّلْطَان وجهزه بالعساكر إِلَى بِلَاد الْعَجم وَوَقع المصاف بَينه وَبَين عَسَاكِر الْعَجم وَكَانَت الْهَزِيمَة على الْعَجم وَلما رَأَتْ الْأَعَاجِم ذَلِك أرْسلُوا استمالوا أَتْبَاعه فَحصل التواني وَوَقع الاختلال وَقتل من عَسْكَر السُّلْطَان جَانب كَبِير وَعَاد بِلَا فَائِدَة فَغَضب السُّلْطَان وَأَرَادَ قَتله كَمَا فعل بِمن قبله ثمَّ عَفا عَنهُ بِوَاسِطَة أم الْوَزير بِشَرْط جُلُوسه فِي اسكدار وَكَانَ السلسطان أَحْمد مُدَّة حَيَاته لَا يفتر عَن عمَارَة الْمَسَاجِد وَفعل الْخيرَات وَمن جملَة آثاره الجميلة أَنه كسا الْبَيْت الشريف وَكَذَلِكَ فعل بالحجرة النَّبَوِيَّة وكسا أضرحة جَمِيع سكان البقيع وسكان المعلاة وَكَانَ أَرَادَ أَن يَجْعَل حِجَارَة الْكَعْبَة الشَّرِيفَة ملبسة وَاحِدًا بِالذَّهَب وواحدًا بِالْفِضَّةِ فَمَنعه الْمولى مُحَمَّد بن سعد الدّين الْمُفْتِي وَقَالَ هَذَا يزِيل حُرْمَة الْبَيْت وَلَو أَرَادَ الله ﷾ لجعله قِطْعَة من الْيَاقُوت فَكف عَن ذَلِك وَجعل ثَلَاث مناطق من الْفضة المحلاة بِالذَّهَب أَيْضا دَاخل الْكَعْبَة الشَّرِيفَة صونا لَهَا من الْهدم وَأول من حلاها فِي الْجَاهِلِيَّة عبد الْمطلب بن هَاشم جد النَّبِي
وَفِي الْإِسْلَام الْوَلِيد بن عبد الْملك وَقيل أَبوهُ وَقيل ابْن الزبير وحلاها من العباسيين الْأمين والمتوكل والمعتضد وحلتها أم المقتدر العباسي وَالْملك الْمُجَاهِد صَاحب الْيمن وَمن مُلُوك آل عُثْمَان صَاحب التَّرْجَمَة وَمن آثاره أَيْضا تَجْدِيد مولد السيدة فَاطِمَة وتبييضه وَمِنْهَا عمَارَة مَسْجِد الْبيعَة وَهُوَ بِالْقربِ من عقبَة مني على يسَار الصاعد بَينه وَبَين عقبَة منى مِقْدَار غلوة سهم وَوهم من قَالَ أَنه من منى وَمِنْهَا عمَارَة الْعين وَأصْلح مآثر كَثِيرَة يمكة وَأَنْشَأَ وَقفا من قرى مصر على خدام الْحَرَمَيْنِ لأجل أَن يصرف علوفة الخدم السّنة تَمامًا لِأَن فِي الْقَدِيم مَا كَانَ يصرف لَهُم الْأَعْلَى حكم النّصْف وَفِي سنة أَربع وَعشْرين وَألف أرسل للحضرة الشَّرِيفَة

1 / 288