8
٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ - نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ - وَهُوَ يَفْتَخِرُ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَنْشَدْتُهُ: بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَثَرَاؤُنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا قَالَ: يَا أَبَا لَيْلَى، إِلَى أَيْنَ؟ !! قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ. وَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَجَدْتَ، لا يُفْضَضُ فُوكَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَأَوَّلُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ: خَلِيلَيَّ غُضَّا سَاعَةً وَتَهَجَّرَا ... وَلُومَا عَلَى مَا أَحْدَثَ الدَّهْرَ أَوْ ذَرَا أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ انْصِرَافًا بِسُرْعَةٍ ... لِسَيْرٍ أَحَقُّ الْيَوْمَ مِنْ أَنْ يُقَصَّرَا وَإِنْ تَسَلا إِنَّ الْحَيَاةَ قَصِيرَةٌ ... وَطِيرَا لِرَوْعَاتِ الْحَوَادِثِ أَوْ قِرَا / ٥١ وَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لا تُطِيقَانِ دَفْعَهُ ... فَلا تَجْزَعَا مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَاصْبِرَا أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ الْمَلامَةَ نَفْعُهَا ... قَلِيلٌ إِذَا مَا الشَّيْءُ وَلَّى فَأَدْبَرَا تَهِيجُ اللِّحَاءَ وَالنَّدَامَةَ ثُمَّ مَا ... تُقَرِّبُ شَيْئًا غَيْرَ مَا كَانَ قُدِّرَا لَوَى اللَّهُ عِلْمَ الْغَيْبِ عَمَّنْ سِوَاءَهُ ... وَيَعْلَمُ مِنْهُ مَا مَضَى وَتَأَخَّرَا رَكِبْتُ أُمُورًا صَعْبُهَا وَذَلُولُهَا ... وَقَاسَيْتُ أَيَّامًا تُشِيبُ الْحَزَوَّرَا وَبِإِسْنَادِهِ، وَقُرِئَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ جَعْفَرٍ، يَذْكُرُ عَنِ الصَّبَّاحِ، أَوْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْيَمَانِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ فِي حِكْمَةِ لُقْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، الْعِلْمُ حَسَنٌ، وَهُوَ مَعَ الْعَمَلِ أَحْسَنُ. يَا بُنَيَّ، الصَّمْتُ حَسَنٌ، وَهُوَ مَعَ الْحِكْمَةِ أَحْسَنُ. يَا بُنَيَّ، إِنَّ اللِّسَانَ هُوَ بَابُ الْجَسَدِ، فَاحْذَرْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ لِسَانِكَ مَا يُهْلِكُ جَسَدَكَ، أَوْ يُسْخِطُ عَلَيْكَ رَبَّكَ وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ هَارُونَ، ذَكَرَ أَنَّهُ مَوْلًى لِبَنِي أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الأُنَيْسِيَّ مِنَ الأَنْصَارِ، يُنْشِدُهُ: تَحَرَّزْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ السَّفِيهِ ... بِحِلْمِكَ عَنْهُ إِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ فَقَدْ يَعْصِي السَّفِيهُ مُؤَدِّبِيهِ ... وَيُبْرِمُ بِاللُّجَاجَةِ مُنْصِفِيهِ تَلِينُ لَهُ فَيُغْلِظْ جَانِبَاهُ ... كَعِيرِ السُّوءِ يُرْمِحُ مَا لَقِيهِ إِذَا انْبَعَثَ السَّفِيهُ فَهي حِلما ... وَصَمْتًا وَاسْتَعِدَّ لِسَدِّ فِيهِ

1 / 8