1194

Kawkab Durri

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Tifaftire

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Daabacaha

مطبعة ندوة العلماء الهند

Gobollada
Hindiya
قالوا (١): هذا تأكيد، والظاهر من توسيط العاطف غير ذلك، وهو أنه أشار أولًا إلى حق وثانيًا إلى حق هو مغائر للأول، فإما أن يراد بهما أخوة الإسلام وأخوة العربية، أو غيرهما من الأخوات، وإنما أكد بذلك تعطفًا لأبي هريرة عليه. فإن الأستاذ المعلم كثيرًا ما يغضب على التلميذ بمثل هذه التقييدات الغير المفيدة والغير المفتقرة إليها، فكل ما حدثه أبو هريرة عنه ﷺ إنما كان يحدث إذا عقله وعلمه بحسب فهمه.
قوله [ثم نشغ (٢) أبو هريرة إلخ] وكان ذلك لتذكره ما كانوا عليه من صحبة النبي ﷺ، وما كانوا يحوزون بقربه من خيري الدنيا والدين، كما أشار إليه أبو هريرة بقوله: في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره، ولا يبعد أن يكون توارد ذلك عليه لإحضار ذهنه هول ما اشتمل عليه الحديث الذي أراد بيانه، قوله [فأول من يدعو به إلخ] هذا لا ينافي ما ورد أن أول ما يسأل

(١) يعني المشهور على الألسنة أنه تأكيد، كما اختاره المحشى أيضًا لكن ذكر الثاني بحرف العطف يدل على أنه تأسيس، والمراد بالحق الثاني غير الأول، والمراد بالتقييدات ما ذكرها من قوله: سمعته من رسول الله ﷺ عقلته وعلمته.
(٢) قال صاحب المجمع: أصل النشغ الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشى، وإنما يفعل تشوقًا إلى ما فات وأسفًا عليه، ومنه حديث أنه ذكر النبي ﷺ فنشغ نشغة أي شهق شهقة وغشى عليه.

3 / 262