939

وإذا لم يرق دم النفساء فإن كانت بكرا فحتى ينقطع دمها وإلا فعلى ما عودت وتنتظر يوما أو يومين فإن انصرى وانقطع وإلا فكانت مستحاضة وقول : لا انتظار عليها إلا إذا كان نفاسها دون الأربعين، وقول : ولو

أربعين والأول أولى.

مسألة

[ مدة نفاس البكر ]

وإذا لم تر النفساء دما إلا بعد أيام فإذا كانت في وقتها أو في الأربعين إن

لم يكن لها وقت فهي نفساء إلا أن يأتيها طهر بعد خمس عشرة يوما فهي

هنا بمنزلة الحائض.

مسألة

[ حكم الطهارة إذا لم تر النفساء دما ]

عن أبي سعيد رحمه الله : إذا وضعت المرأة فلم تر دما ثبت عليها أحكام التعبد كالطهارة ويلزمها التطهر ويؤمر البعل اجتناب سرها إلى ثلاثة أيام للاحتياط في الفروج وإذا لم تر الطهر ورأت صفرة أو كدرة فهي في هذا

بمنزلة النفساء إذا أفاض أو قطر وقيل : هو بمنزلة الطهر.

مسألة

[ مدة النفاس ]

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : «لا نفاس أقل من أسبوعين»(1) ولو تحققنا صحة الحديث لأخذنا به وليس عندنا للنفاس أقل وما استحسنه أبو منصور

أقل النفاس ما طهرت عليه المرأة أول نفاسها وقيل : تكون كالحائض.

مسألة

[ اختلافهم في أقل النفاس ]

وقد يوجد في الأثر أن أقل النفاس ساعة وقول : أسبوع وقول : عشرة أيام ليكون كأكثر الحيض وقول ثلاثة أيام والأصح لا أقل له إلا ما طهرت عليه أول الميلاد ولو ساعة.

مسألة

[ حكم الصلاة مع انقضاء الهادي ]

وإذا خرج من النفساء ماء استنجت وتوضأت وصلت ولم أعلم أن

أحدا أهدر عنها حكم التعبد ببروز الماء وإن كان قد انفقا الهادي فلا صلاة عليها ولو لم يخرج دم مع الماء وعليها الاحتشاء إن أمكنها.

مسألة

__________

(1) 1- لم أعثر عليه بهذا النص، اختلف العلماء في مدة النفاس فذهب مالك

والشافعي إلى أنه لا حد لأقله، وذهب أبو حنيفة وقوم إلى أنه محدود. فقال

أبو حنيفة : هو خمسة وعشرون يوما، وقال أبو يوسف : أحد عشر يوما.

انظر بداية المجتهد 1/52 .

Bogga 203