859

ومن نذر أن يقد جارحة من بدنه، أو يفقأ عينه ، أو ينجع نفسه ، فليس الوفاء واجبا عليه، لأن هدا معصية، وأما إن نذر بفعل شيء في جسده من المصالح، كبط دمل، أو قطع عرق، أو كي، أو حجامة، فلا بأس، فإن شاء

وفى وإلا كفر نذره. وفي قول الناذر : اللهم إطعام عشرة مساكين أو صيام عشرة أيام، فلا شيء عليه.

مسألة

[ صور من النذر بنحر نفسه وصورة من الكفارة ]

ومن جعل ابنه هديا أهدى بدنة، وإن جعله هديا أو نحيرة ينحر بدنة، أو يعتق رقبة، والجاموس جنس من البقر. وقيل من نذر أن ينحر نفسه وكان في مقام إبراهيم عليه السلام فعليه أن ينحر في كل سنة عشرا من الإبل بمنى.

مسألة

[ صور من النذور وصورة من الكفارة ]

ومن نذر على فعل شيء ثم بدا له قبل كون ما نذر عليه، فإذا عقد

النذر فقد لزمه ولا رجعة له، ولو أحله. ومن نذر في معصية فلا وفاء

عليه، واختلفوا في الكفارة والأصح أن لا كفارة عليه، لأن الكفارة

عقوبة لمن ضيع لازما، وهذا غير لازم. ومن نذر أن يصلي ليلة فلم

يستطع، صلى ما استطاع ثم يعود ويصلي ما استطاع، فإذا تمت الليلة

على حسابه بر، وإن لم يصل حنث، ولزمته الكفارة، ولا يجوز أن

يصلي مرة بعد مرة ، ومن اعتراه ألم في رجله فنذر قال : اللهم احملني

على رجلي وأنا أصلي ما فتح الله، وأمشي ما قدرت، ونوى بالمشي

حتى يتعب فإن فعل بر، وإن صلى ولم يمش كما نذر كفر للمشي إطعام

عشرة مساكين لكل واحد نصف صاع برا ، وصيام عشرة أيام شكرا

لله فأفضل.

مسألة

[ صيغ من نذر الصلاة والوفاء بها ]

ومن نذر أن يصلي يوما إلى الليل، فإنه يترك الصلاة في الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها، أو يبدلها في يوم آخر ما ترك من ذلك الوقت، وقول : لا صلاة عليه فيما ترك في تلك الأوقات، وفي الكفارة أيضا اختلاف. ومن

Bogga 123