Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
الثلث، والأول أرجح.
مسألة
[ حكم تنفيذ الوصية إن رفض الموصى له ]
ومن أوصى بمال في حجة وأوصى على وصيه أن يدفعها لزيد يحج بها
عنه، فأبى زيد قبضها، فعليه أن ينفذها هذا الوصي فيما أوصى بها عن
الهالك في الحجة ولا يردها إلى الورثة.
مسألة
[ عدم إلزامية تنفيذ الوعد بالحج ]
ومن أوصى بحجة يحج بها عنه زيد، فأنعم زيد له وهلك الموصي فلا يلزم زيد الخروج بالحجة لأن قوله نعم وعد وعده فهو مخير في إنجازه وتركه.
مسألة
[ جواز استعانة الوصي بما يعينه على تنفيذ الوصية ]
ومن كان ببلد وأوصى بحجة يخرج بها عنه من بلد أخرى، فتوت في
الطريق فلا ضمان على الوصي ولا الأمين وإن لم يوص بإنفاذها على أحد
ولم يستطع الوصي الخروج إلي تلك الدار فللوصي أن يستعين بمن يعينه
على إنفاذها، ومن توت من يد من يستعين به وكان ثقة فلا ضمان عليه،
وإن أخذ منها شيئا فتوت لزمن الضمان وليس رده ذلك بشيء.
ومن ميز دراهم حجته فمات وأوصى بإنفاذها فأنفذ الورثة عروضا أو
دراهم غيرها فضاع، فلزمهم بدله من أموالهم. ومن أوصى بحجة وميز لها الأجرة فصرف منها وجعل ما صرفه في شيء من ماله، فهذا ثابت عليه في ماله، وللورثة الخيار في دفع ما أوصى به في الحجة أو عوضه دراهم، وإن عجز الأجير عن إنفاذ الحجة ورد الأجرة على الوصي فله قبضها ولا ضمان عليه.
مسألة
[ عدم ترك الوصي فالورثة هم المنفذون للوصية ]
ومن أوصى بحجة ولم يترك وصيا في إنفاذها أنفذها ورثته، وإلا فحاكم المسلمين أو جماعة المسلمين مع عدمه، وإذا ترك الأجير شيئا مما تلزم فيه الكفارة ولا يفسد به الحج فحجه تام والكفارة مضمونة في ذمته. وإن
استأجر أحد أجيرا أن يحج عن هالكه واستأجره آخر أن يعتمر عن هالكه، فجمع الإحرام عنهما ونوى أن تكون الحجة عن ربها والعمرة عن ربها،
فقول : إن ذلك جائز لأنه أتى بالعملين جميعا ولأن الحج والعمرة إذا قرنتا كانتا مؤدتين، وقول : لا يجوز ذلك وعليه رد الأجرة.
مسألة [ جواز استئجار الرقيق والأنثى للحج ]
Bogga 112