846

رحمه الله : من عقد حجة عن غيره فحج عن

نفسه فأقام حولا فحج بالتي خرج بها، فهذا خان لأمانته وحجه لنفسه تام وعليه التوبة لله تعالى، ولا له أخذ أجرة إلا عن تراض وإتمام، وإذا منعوه

الأجرة فجزي لمخالفته، وإذا كان المحجوج عنه مثر ، فلا يجوز الصوم للأجير

دون الذبح في هدي المتعة إذا تمتع بالعمرة إلى الحج.

مسألة

[ المكان الذي يخرج منه للحج ]

وجائز للحاج بالأجر أن يخرج من أرضه وبلده، وإن كانت أقرب من

بلد الموصي إلى مكة إذا أذن له من استأجره على قول، والأصح أن يخرج بالحج(1) من بلد الموصي. ومن استؤجر على أداء حجة هالك، فحج وهو

غير عالم بما يلزمه من قول أو عمل في المناسك فشك في ذلك، فإذا لم

يستيقن في تضيع شيء من أمر الحجة وقد فعل ما يفعله الحاجون، فلا

بأس عليه.

مسألة

[ ما يفعله المستأجر ]

ومن استؤجر على حج وزيارة، فينبغي له أن يحج أولا خوف الحوادث ويزور، فإن زار أولا فلا بأس. وإن قدم الموصي الوصية بالحج وجب اتباعه، ومن أخذ حجة فاستأذن في الاستئجار عليها لشخص معلوم، فما فضل فهو

له وتضمن بها، فقول: جائز له ذلك على قول لأنه ضمن بها، وقال أبو الحواري رحمه الله : لا يجوز، وهو الأصح.

مسألة

[ حكم استئجار الولد حاجا ]

وإذا استأجر الولد حاجا عن أبيه فاحرم عن الولد فسد حجه، ولا تجزئ تلك الحجة عن الحاج ولا عن الولد.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «من جهز حاجا أو غازيا فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الآخر شيء»(2) .

[ مقدار ما يأكل من الذبيحة ]

وإذا شرط على الأجير بالحجة أن يذبح عنه، فدخل بعمرة في غير أشهر الحج، لم يكن عليه سوى ذبيحة واحدة المشترطة، وإن لم يشترط عليه

__________

(1) 1- في الأصل : بالحجة : والصواب بالحج.

(2) 1- له شواهد في كنز العمال 5/14 - 15 أرقام 11839 ، 11843 ، 11844 ،

11845 ، 11847 .

Bogga 110