Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وقيل: من نسي طواف الوداع(1) حتى رجع إلى أهله لزمه دم، فإن نسي طواف الزيارة فعليه الحج من قابل، وينحر بدنة. وإن ترك طواف الوداع
حتى رجع إلى أهله فعليه شاة يبعث بها إلى مكة تنحر عنه، وإن ذكر في
مكة قضاه. ومن طاف بغير وضوء يوم النحر كان قارنا أو مفردا بالحج ولم يطف طواف الصدر حتى وافى أهله، فإن غشي وحل بطل حجه وعليه بدنة
وإحلاله قبل الطواف، لأن من لم يطف بعد إيابه من عرفات وهو حاج أو
قارن حتى أحل بطل حجه، وعليه لترك الوداع دم.
مسألة
[ حكم القدوم إلى مكة في أيام منى لغير الحاج ]
ومن قدم أيام منى إلى مكة في حاجة أو حمل متاع فيؤمر أن لا يطوف بالبيت وإن طاف فلا شيء عليه(2) .
مسألة
[ وجوب التأخر للحائض حتى انتهاء طواف الزيارة ]
قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله : إن جمال الحائض إذا ثبت عليه
الكراء في حملها حبس لها وليس له أن ينفر عنها ويدعها شرطت عليه
أو لم تشترط، لأن ذلك معتاد في النساء ، وفي تركها طواف الزيارة
فساد حجها، وليس له أن يضر بها ولي ولو لحقه ضرر من مسير رفقائه
عنه لأن ضررها أعظم إن نفر عنها، فلا أجرة له إذا استأجر صفقة
وكذلك المريض(3) .
مسألة
[ ما يدفع مقابل الدم ]
قال الشيخ أبو محمد(4) رحمه الله : من وجب عليه دم في الحج فلم
يجد نعماء قوم، ألزم واشترى بثمنه طعاما وفرقه على الفقراء، وإن عسر
__________
(1) 2- حج الوداع : حكمها عند العلماء سنة من سنن الحج وهذا فيما قاله ابن رشد:
وأجمعوا فيما حكاه أبو عمر بن عبد البر أن طواف القدوم والوداع سنة الحاج.
(2) 1- السبب في ذلك أن النية ليست من أجل الحج أو العمرة إنما من أجل التجارة
أو الحاجات الشخصية.
(3) 2- هذا تطبيقا للقاعدة الفقهية إذا تعارضت مفسدتان ارتكب أخفهما ضررا.
هنا ضرر السفر دون إتمام الحج وفساده وتأخر المحرم أو القافلة مع زيادة
الفلوس والأجرة.
(4) 1- الشيخ أبو محمد : هو عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي.
Bogga 79