810

مسألة

[ حديث ما بين قبري ومنبري ]

في قوله عليه السلام هي روضة من رياض الجنة وليست هذه كذلك

على التحقيق وإنما أراد - صلى الله عليه وسلم - أن الصلاة فيها والذكر يؤديان إلى الجنة، فكأنها قطعة منه إذ هي بسبب يتوصل به إليها، قال جابر ابن عبد الله : خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ارتقوا في رياض الجنة. قلنا : وأين هي؟ قال:

مجالس الذكر. وقيل : إن بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة وإن منبره

حذا ترعة من ترع الجنة الحوض فجعلها من الجنة والأول أحسن(1) .

مسألة

[ فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ]

وليس لزيارة قبره مناسك إلا السلام. عن أبي مليكة : من أحب أن

يقوم تجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فليجعل القنديل الذي في القبلة على رأسه ويتلو

الآية الشريفة: { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين

آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } (2) صلى الله عليك يا محمد

يكررها سبعين مرة فإنه يناديه ملك صلى الله عليك يا فلان، قد غفر

الله لمن أطاع.

مسألة

[ حفاوة الله سبحانه وتعالى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ]

عن وهب(3) أنه قال : ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألف ملك

يحفون بقبره - صلى الله عليه وسلم - ويضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا

أمسوا عرجوا ونزل غيرهم وصنعوا كصنيعهم حتى إذا انشقت الأرض

خرج سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه.

مسألة

[ رد النبي - صلى الله عليه وسلم - على المسلم ]

__________

(1) 2- نفس الحديث الثاني.

(2) 1- سورة الأحزاب ، آية 56 .

(3) 2- وهب : يطلق على العديد من المحدثين والمشهود في القصص هو وهب بن منبه،

والله أعلم. ولد في آخر خلافة عثمان فهو تابعي من أحبار التابعين. انظر ميزان

الاعتدال 4/352 رقم 9433 .

Bogga 74