662

ثروة أدت عن نفسها وإلا فلا شيء عليها، وقول : إن كانت غنية أخرجت زكاتها من مالها وإن كانت فقيرة فعليه زكاتها لزوال الكلفة عنها وثبوتها في عياله. ومما أعجب الشيخ رحمه الله أن يدفع لها الزكاة وتخرجها عن نفسها ليخرجا معا من الاختلاف.

مسألة

[ تقسيم الغنيمة ]

وأما قسم الغنيمة(1) فإنها تقسم على خمسة أسهم فأربعة منها للمقاتلين وللفارس سهمان وللراجل سهم وإن لم يكن فيهم فارس فلكل واحد منهم سهم وللوالي والصراري والمقاتلة سيان، ويرضخ للملوك والذمي وليس لهم سهم معين.

مسألة

[ مقدار ما يعطى العبد من الغنيمة ]

قال بعض المسلمين : يعطى العبد والذمي كربع ما يعطى الحر المقاتل وأما السهم الخامس فيشطر أربعة أشطار : فشطر لله ولرسوله ولذي القربى ،

وشطر لليتامى، وشطر للمساكين، وشطر لابن السبيل.

مسألة

[ نصيب الإمام يتصرف به كيف يشاء ]

فأما ما كان لله ولرسوله فالإمام أولى به يضعه في إصلاح المسلمين، وما كان لذوي القربى فاليوم سبيله كسبيل سهم الله ورسوله لتعذر وجدانهم

فإن وجدوا أعطوا كما كان يعطيهم أبو بكر رضي الله عنه يزوج الأيم

ويخدم من لا خادم له وينفق على فقرائهم.

مسألة

[ تقسيم كنوز الجاهلية ]

وكذلك قسم كنوز الجاهلية وأقل ما يكون فيه الخمس خمسة دوانيق

وهي للتي عليها سمة الجاهلية وأما كنوز أهل الإسلام فهي التي عليه سمة

الإسلام وهي سبيلها سبيل اللقطة.

مسألة

[ ما يأخذه من الصوافي ]

وأما الصوافي فإنها من الغني وحلال لذوي الثروة وكذلك الأقنار إذا احتاجوا لذلك وإن كان الإمام عدل فالرأي فيها إليه وإلا فكما قلنا فيها آنفا وجائز أخذ التراب منها بلا مضرة للمعسر والموسر برأي الإمام مع وجوده ومع عدمه فلا بأس.

مسألة

[ حكم بيع الصوافي ]

ولا يجوز بيع الصوافي إلا إذا عنى الإمام أمران فيه الضرورة إلى ذلك

__________

(1) 1- الغنيمة : هي ما أوجف المسلمون عليها بالخيل والركاب وأخذ بالحرب.

Bogga 70