626

ومما يوجد عن أبي سعيد رحمه الله في الأجرة في إصلاح الزراعة قبل الدراك : إن ذلك فيه الزكاة من رأس المال قبل القسم إجماعا لأن ضمان الأجرة في ذمة المستأجر وما كان من الأجرة بعد الدراك إلى الدوس ففيه اختلاف، فمنهم من رأى الزكاة على أرباب الزراعة وذلك من قول أن

الزكاة في الذمة فليس عليها غرم مع الشركاء.

مسألة

[ كيفية نصاب الشركة ]

قال بعض الفقهاء : ليس في تلك الأجرة زكاة لأنها شريك وكل أجرة إصلاح الثمرة فهي من رأس الثمرة على جميع الشركاء.

مسألة

[ لقطة الثمر من نخل له وحكم الزكاة ]

ومن التقط ثمرا من نخل له فيها شركة حمل التقطه على سائر غلله، فإذا

بلغ نصابا سلم زكاته بقدر حصته وأما أن التقط من أموال الناس فلا زكاة عليه فيه.

مسألة

[ لا زكاة على ذي المسغبة ]

وإذا التقط ذو المسغبة ثلاثمائة صاع من التمر فإذا التقطه بوجه يحل له

فلا زكاة عليه فيه كرضى رب المال وكذلك ما اكتسبه من قبل استئجار أو تصدق به عليه.

مسألة

[ كيفية حسبة زكاة الثمار ]

قال بعض أهل العلم : إن الزكاة من الثمار لا يطرح منها الدين وإنما تؤدى قبل الدين. قال أبو سعيد رحمه الله : من أعطى آخر نخلا معوا أو

زهوا هل له أن يحسبها من زكاة ثمرته؟ فلا يجزئه ذلك إن ذلك بمنزلة

العروض على قول حتى يصير تمرا يابسا.

مسألة

[ زكاة الخضروات ]

ومن باع من ثمرته معوا بقل أو حوت فعليه فيه الزكاة، وقيل : ما

اشترى للآدم لمن يمون كالباقلاء والحرت وما أشبه ذلك فلا زكاة فيه فهذا

في التمر اليابس، وأما المعو ففيه أيضا اختلاف، وقول : تجب فيه الزكاة،

وقول : لا.

مسألة

[ زكاة البسر ]

وإذا أخرجت زكاة البسر المطبوخ تمرا فقيل : يكفي ذلك، وقيل :

لا يكفي.

مسألة

[ فيما تكون الزكاة ]

ومن كتاب أبي جابر رحمه الله : إن الزكاة فيما صار تمرا وبلغ نصابا، قول : إن الصدقة فيما جمعه المصطاح والأول أولى.

Bogga 34