443

وأبو محذورة(1) رضي الله عنهم.

مسألة

[ حجية من قال أن الأذان سنة ]

ومن قال إن الأذان سنة فاحتج لو كان فرضا لا يجز تركه في الحضر ولا في السفر وقد أمر بلالا عليه السلام يوم الخندق وقد تهون الليل أن يقيم ويصلي ولم يأمره بالأذان.

مسألة

[ حجية من قال أنه فرض ]

وقال بعض المسلمين أن الأذان فرض واحتج من ذهب إلى إيجابه إنه لم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأذان لفوت وقتها لأن الأذان إعلام للصلاة فلما فات وقتها صارت قضاء.

مسألة

[ حكم أذان المرأة ]

وليس للمرأة أن تؤذن وأن أذنت أحببنا إعادته لأنها مأمورة بخفض الصوت ورفع الصوت للرجال ألا ترى إنها مأمورة أن تصفق في الصلاة إذا عناها أمر والرجل يسبح.

مسألة

[ حكم الكلام خلال الأذان ]

ولا يتكلم المؤذن في أذانه لأنه مشغول بغير ذلك فإن فعل ذلك

فالإعادة أحب إلي.

مسألة

[ حكم الأذان والإقامة للمسافر ]

ويؤمر المسافر بالأذان والإقامة فإن ترك الأذان والإقامة المسافر فحاله

أيسر لأجل ما له من التخفيف في السفر، ويجلس المؤذن بين الأذان

والإقامة إلا في صلاة المغرب لما روي عنه عليه السلام أنه قال : «بين كل

أذانين جلسة إلا المغرب»(2) .

مسألة

[ صفة الشيطان عند الأذان ]

__________

(1) 2- أبو محذورة الجمحي : مؤذن المسجد الحرام، وصاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أوس بن معير

بن لوذان بن ربيعة بن سعد بن جمح وقيل اسمه سمير بن معير بن لوذان...

وأمه خزاعية، حدث عنه ابنه عبد الملك وزوجته، والأسود بن يزيد، وعبد الله

بن محيريز، وابن أبي مليكة... قال الواقدي : كان أبو محذورة يؤذن بمكة إلى

أن توفي سنة 59ه فبقي الأذان في ولده وولده إلى اليوم بمكة. سير أعلام

النبلاء 3/117 - 119 رقم 24 .

(2) 1- هذه الجلسة من أجل اجتماع المصلين ومن أجل الدعاء لأن الدعاء بين الأذان

والإقامة مستجاب.

Bogga 115