406

، أي مقطوع الرأس لا يرجى منه صلاح ولا نجاح .

مسألة

[ حكم تخليل الأصابع واللحية ]

واختلفوا في تخليل اللحية والأصابع عند الوضوء فقال بعض المسلمين بذلك وقول لا بأس بتركه إذا مسح على اللحية.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أشربوا عيونك بالماء لعلها لا ترى نارا حاميه، وخللوا

أصابعكم قبل أن تخللها النار»(1) .

وليس على المتوضئ فتح عينيه عند الوضوء إلا أن يكون جنبا فليبلهما بالماء ولا له أن يغمضهما. واللحية نفسها ليست من مواضع الطهور ويؤمر بترطيب ظاهر اللحي الأسفل.

مسألة

[ مقدار مسح الرأس ]

ويجزئ مسح الرأي بإصبع أو إصبعين واستيعابه بالكف أفضل إلينا لعله واجب ويجزئ مسح مقدم الرأس ولا يجزئ مؤخره.

مسألة

[ مسح مقدمة الرأس ]

بلغنا عن أبي عبيدة عن جابر رحمه الله أنه كان على رأسه غطاء فاخر ومسح رأسه من مقدمه.

مسألة

[ تكرار مرات المسح ]

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «واحدة لمن قل ماؤه واثنتين للمستعجل وثلاثة سنتي

وأربع أسرف». وفي رواية «ثلاث وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي»(2) .

مسألة

[ أهمية النية في الوضوء ]

ومن توضأ لنسك أو طهارة أجزاه ذلك لصلاة الفريضة ولم ينو به

الفريضة وإن توضأ ولم ينوه لمعروف لم يجز للفرض، والأصح أن الوضوء للنوافل لا يصلى به الفرائض.

مسألة

[ تحويل النية ]

ومن توضأ للفريضة ثم أثناء الوضوء اعتقده لفريضة ثانية رفع أبو سعيد عن أبي الحسن ما لم يتم وضوؤه جاز له تحويله لفرض ثاني.

مسألة

[ حكم الشك في غسل العضو ] (3)

__________

(1) 1- تخليل اللحية والأصابع سنة من سنن الوضوء أنظر جامع الأصول في أحاديث

الرسول 7/184 - 186 تخليل اللحية والأصابع.

(2) 2- ورد الرواية الثانية من الحديث عن عثمان -رضي الله عنه- أن رسول الله- - صلى الله عليه وسلم - - =

(3) = توضأ ثلاثا ثلاثا، وقال : هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي، ووضوء

إبراهيم» انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول- - صلى الله عليه وسلم - - 7/174 رقم 5171 .

1- الشك في العبادة يغلب أحدهما الشك أو اليقين إذا الأصل اليقين مثلا وهو

موضئ شك الحدث يغلب الوضوء. إذا لم يكن متوضئ وشك بالوضوء فعليه

الوضوء. وعند المالكية الشك في الوضوء يعيد الوضوء لأن الصلاة عبادة

والعبادة لا تبرأ الذمة منها إلا إذا أداها بيقين في جميع أحوالها. والله أعلم.

Bogga 78