Kawakib
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Goobta Daabacaadda
بيروت-لبنان
الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.
باب أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهُ بِالإِعَادَةِ
٧٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ السَّلاَمَ فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلاَثًا فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي قَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَا مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا.
ــ
أي القيام للاعتدال و(ما خلا القيام) ألا القيام الذي هو للقراءة ولا القعود الذي هو للتشهد فانهما كانا أطول من غيرهما. قوله (قريبا) فيه اشعار بان فيها تفوتا وبعضها كان أطول من البعض. فان قلت من اين علم منه الطمأنينة. قلت حيث أثبت تفوتا بينهما علم أن ثمة مكثا زائدا على أصل حقيقتهما واعلم أن لفظ بين السجدتين معطوف غلى اسم كان على تقدير المضاف أي زمان ركوعه وسجوده وبين السجدتين ووقت رفع رأسه من الركوع سواء وإذا للوقت المجرد منسلخا عنه معنى الاستقبال ولفظ ما خلا استثناء من المعنى فان مفهومه كان افعال صلاته ما خلاهما قريبا من المساواة. قال ابن بطال: ظاهر هذه الصفة أكمل صفات صلاة الجماعة وأما صلاة الرجل وحده فله أن يطيل في الركوع
5 / 150