============================================================
وكان أعلم الناس بالله، وأخوفهم له، حتى كان يخرج من جوفه ريخ الكبد المشوئة.
وكان يحتاط في ماكله ومشربه، أشد احتياط ، وإذا اكل أو شرب ما فيه شبهة، ثم علمه استقاهه بافراط، شرب لبنأ من كسب عبده، ثم سأله فقال: تكهنت لقوم فأعطوني. فأدخل إصبعه في فيه وتقايا حتى ظن ان نفسه ستخرج، ثم قال: اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق، وخالط الأمعاء.
قال في "الإحياء"(1): وكان يطوي ستة أيام، وكان لا يزيد على ثوب واحد، وكان ياخذ بطرف لسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد.
وقال: لا خير في قول لا يراد به وجه الله، ولا في مال لا ينفق منه في سبيل الله، ولا فيمن يغلب جهله حلمه، ولا فيمن يخاف في الله لومة لائم.
وقال: إذا دخل العبد العجب بشيء من زينة الدنيا مقته الله حتى يفارق تلك الزينة.
وقال: وجدنا الكرم في التقوى، والغنى في اليقين، والشرف في التواضع.
وقال: من ذاق من خالص المعرفة شيئا شغله ذلك عما سوى الله، واستوحش من جميع البشر.
وقال: من مقت نفسه في ذات الله آمنه الله من مقته.
وقال: فاز بالمروءة من امتطى التغافل، وهان على القربى من غرف باللجاج.
وقال: إياكم والفخر، وما فخر من خحلق من تراب ثم إليه يعود؛ ثم يأكله الشود !؟
وقال: لا خير في خير بعده النار. ولا شر في شر بعده الجنة.
ودخل حاتطا فإذا بطير في ظل شجرة فتنفس الضعداء، وقال : طوبى لك يا طير، تاكل الثمر، وتستظل بالشجر، وتصير إلى غير حساب، يا ليت أبا بكر مثلك: (1) إحياء علوم الدين 111/3.
Bogga 75