Kawakib Durriyya
============================================================
واضطجع يوما بالبادية ومعه رفيقه، فجاءته السباع فأحاطت به، فلم ئبال بها ففر صاحبه، وصود شجرة، وبات الليلة الثالثة فسقطث بعوضة على يده فجزع، وتألم، ققال له صاحبه: ما جزعت من الأسد، وجزعت من بعوضة 9!
قال: كان نزل في القلب البارحة سلطان الجلال، فبقؤته لم أبال بجميع الملكوت، والآن غاب فظهر العجز.
ومن شعره: صبرت على بعض الأذى خوف كله ودافعث عن نفسي لنفسي فقرت ولو جروعته جملة لاشمأزت وجرغتها المكروه حتى تدربث الا رب ذل ساق للنفس عزة ويا رب نفس بالتذلل عزت ولم يزل على حالته هذه حتى فقد الوجود، وترك العيون عليه بالدموع تجود، سنة إحدى وتسعين (1) أو أربع وثمانين ومثتين.
مرض بالري لقلة (2) القيام (3)، وكان إذا قام يدخل الماء ويغتسل، ويعود فيصلي ركعتين، فقام ليغتسل فخرجث روله في وسط الماء، رحمة الله تعالى عليه ونفعتا به.
(3 (206) إبراهيم بن سعد العلوي(* العابد الزاهد، من أهل بغداد، ثم انتقل عنها إلى الشام . وكان حسنيا، يقال له: الشريف الزاهد، وكان يقصد بالزيارة، ويؤم لحسن التربية والسفارة، (1) في الأصول: وستين. والمثبت من طبقات الصوفية 284، وتاريخ بغداد 10/2، والمنتظم 45/6 والنجوم الزاهرة 132/3.
(2) كذا في الأصول، ولعل الصواب: لعلة.
(3) قال القشيري في رسالته 147/1 : كان مبطونا، فكان كلما قام توضأ.
() إيراهيم بن سعد: حلية الأولياء 155/10، تاريخ بغداد 86/6، صفة الصفوة 429/2، المختار من مناقب الأخيار 1/50، مختصر تاريخ دمشق 4/ 50 طبقات الأولياء 24.
5
Bogga 505