491

============================================================

وتنشك وأحوال، ونظام يضرم نار غريم(1) الغرام، وكلام ثبرى ما بالقلوب من الكلام.

سمع وروى، وما ضل عن طريق القوم ولا غوى ، نعم، وكان العلم والخوف شعاره، والتخلي من فضول الدنيا دثاره، وقد قيل: إن التصؤف: التخلي للتراقي، والتجلي بالتلاقي (2) .

وكان شديد المجاهدة لنفسه، يصوم النهار، ويقوم الليل، ويأكل من عمل يده في الخوص.

وله مواعظ وحكم علية المقدار، وكان من المحدثين الأخيار.

أخذ عن : سفيان الثوري رضي الله عنه، وزائدة، ومحل (3) بن خليفة رضي الله عنهما.

وعنه: المسيب بن واضح، وعبد الله بن خبيق (4) الأنطاكي وغيرهما.

وكان يكون بالثغر.

ومن كلامه: اصبز تحت ما قدر عليك، فإنه قلما فر إنسان من شر إلا وقع في أشر منه، انظروا إلى عيسى عليه الصيلاة والسلام لما فر من خضوع بني إسرائيل له، وهرب إلى البرية عبدوه من دون الله تعالى، فكان مكثه بينهم أولى.

وقال : من قرأ القرآن ثم مال إلى الدنيا اتخذ آيات الله هزوا ولعبا.

وقال : لا يكون العالم عالما حتى يكون خير أعماله أضر عليه من ذنوبه.

وقال: إياكم ولذة إقبال الناس عليكم؛ فإنها مصيبة .

وقال: لا تفرخ بما أقبل، ولا تاسف على ما أدبر.

(1) في المطبوع: عظيم.

(2) في الحلية 237/8: التحلي للمتراقي، والتخلي للتلاقي.

(3) في الأصول مخلد بن خليفة، والمثبت من كتب الرجال:.

(4) في (1) و (ب) و (ف) : عبد الله بن حسن الأنطاكي . وفي المطبوع : عبد الله بن الأنطاكي والمثبت من الجرح والتعديل 46/5 . وانظر ترجمته صفحة 676 في هذا الجزء .

49

Bogga 491