452

============================================================

وقال: لو علم الوجل متى موئه خيف عليه ذهاب عقله، لكنه تعالى من على عباده بالغفلة عن الموت، ولولاها(1) ما هنأ لهم العيش أبدا.

وقال: اجتهدرا في العمل، فإن يكن الأمز كما نرجو من رحمة الله وعفوه كان لنا درجات، وإن يكن شديدا كما نخاف لم نقل: ربنا أخرجنا نعمل صلحا [فاطر: 37] نقول: قد عملنا فلم ينفعنا.

ودخل عليه البناني رضي الله عنه يعوده في مرضه، وهو مغمى عليه، فسطع منه أنوار ثلاثة: نوو من رأسه، ونوؤ من وسطه، ونور من رجليه، فهائهم ذلك، فلما أفاق سألوه، فقال: تلك تنزيل {السجدة سطع أولها على رأسي، ووسطها في وسطي، وآخرها من قدمي، وقد صورت تشفع لي ول{ تبارك تحرسني(2) ثم مات حالا.

وقال : أقبح ما طلب به الدنيا عمل الآخرة .

وقال: الغفلة التي القاها الله في قلوب الصديقين رحمة بهم، ولو ألقى في قلوبهم الخوف على قدر معرفتهم ما هنأهم عيش.

وقال: إذا تساوث سريرة عبد وعلانيثه، قال الله: هذا عبدي حقا.

وكان يقول: اللهم، ارض عنا، فإن لم ترض عنا فاعف عنا، فإن المولى قد يعفو عن عبده وهو عنه غير راضي.

مات سنة خمس وتسعين ومثة، وقيل غير ذلك.

أسند الحديث عن: علي، وعثمان، وأبي بن كعب، وأبي ذر، وغيرهم.

وغيره إذا دعوته إليك. اي إن أغاثه الله ودعاه إليه أنقذه .

(1) في المطبوع: من على عباده بالغفلة التي ألقاها في قلوبهم رحمة بهم ولولاها... وقد مع المطبوع بين خبرين، انظر صفة الصفوة 225/3.

(2) في (ب): وقد صورت يس} تشفع لي، و{تبارك}.. وفي طبقات ابن سعد 146/7: وقد صعدت تشفع لي، وهذه (تبارك تحرسني: وفي الحلية 206/2: وقد صورت تشفع لي، فهذا ثوابها يحرسني:

Bogga 452