320

============================================================

( (113) شقيق بن إبراهيم البلخي الزاهذ العابد، العلي الشان، العجيب البرهان، من أكابر السادة، وأعاظم مشايخ الطريق القادة، كان يقول بطرح المكاسب والمطالب، والتولجه في الأسباب والمذاهب، قدم للمعاد، وتنعم بالوداد(1)، وثق بكفالة الكفيل فتوكل، واجتهد فيما الزمه فتحمل وحصل، وقد قيل: التصؤف الركون والشكون، ونحول الأعضاء والغضون، والتخلي عن القرى والخصون.

كان من أجل مشايخ خراسان، له كلام حسن في التويل فاق به الأقران، طالما خاض في المجاهدة الغمرات، واصطلى في الرياضة حر الجمرات، حتى قامت الأدلة على فضله، وأجلب إلى النفس والشيطان بخيله ورجله.

ومن فوائده: عملت بالقرآن عشرين سنة حتى ميزت أعمال الذنيا من أعمال الآخرة، ووجدثها في حرفين: { قا أوتيثم من شىو فتتع الحيفة الديا وما عند الله خير وأبق} [الشورى: 36) .

وقال : لا تتعب في طلب الغنى (2) ، فإنه إذا قسم لك الفقر لا تكون غنيا.

وقال: الفقراء إذا طمعوا في الأغنياء ائخذوهم أربابا من دون الله .

وقال: إذا صار الفقير يخاف من الغنى كما يخاف من الفقر فقد تم زهده .

وقال: الؤعاة في كل عصر العلماء والضوفية، وإذا صار رعاة الغنم هم الذثاب، فمن يحفظ الغنم ؟

) الجرح والتعديل 373/4، طبقات الصوفية 11، حلية الأولياء 58/8، الرسالة القشيرية 85/1، صفة الصفوة 159/4، المختار من مناقب الأخيار 1/207، وفيات الاعيان 475/2 مختصر تاريخ دمشق 320/10، سير اعلام النبلاء 313/9، ميزان الاعتدال 279/2، دول الإسلام 123/1، العبر 315/1، فوات الوفيات 105/2، الوافي بالوفيات 13/16، مرآة الجنان 445/1، الطبقات الكبرى للشعراني 76/1، شذرات الذهب 431/1.

(1) في الأصول: للوداد، والمثبت من الحلية 59/8.

(2) في المطبوع: الدنيا.

22

Bogga 320