Kashif Li Dhawi Cuqul
الكاشف لذوي العقول (تنظيم)
Noocyada
بيانه أن يقال: ثبت للأب ولاية النكاح على الصغرى، كما ثبت له عليها ولاية المال، بجامع الصغر . فإن الوصف وهو الصغر أمر واحد، وليس جنسا تحته نوعان . والحكم وهو الولاية جنس، تجمع ولاية المال وولاية النكاح، وهما نوعان من التصرف . وعين الصغر معتبر في جنس حكم الولاية بالإجماع على الولاية على الصغير في المال، لأن الإجماع على اعتباره في ولاية المال إجماع على اعتباره في جنس الولاية العامة للمال والنكاح . فقد ثبتت الولاية مع الصغر في الجملة .
وأما اعتبار الصغر في عين ولاية النكاح، فإنه إنما يثبت بمجرد ترتب الحكم على وفقه فقط
(( أو ثبت ) بنص، أو إجماع، أو تنبيه نص، أو حجة إجماع
(( اعتبار جنسه )) أي: الوصف (( في عين الحكم )) الذي تريد إثباته بالقياس. وذلك: (( كجواز الجمع في الحضر للمطر، قياسا على السفر بجامع الحرج )) .بأن يقال: يجوز الجمع في الحضر مع المطر قياسا على السفر بجامع الحرج .فالحكم هو رخصة الجمع، وهو أمر واحد ليس جنسا تحته نوعان، والوصف المناسب وهو الحرج جنس يجمع الحاصل في السفر، وهو خوف الضلال والإنقطاع، وبالمطر وهو التأذي وهما نوعان مختلفان
(( فقد اعتبر )) كما بينا (( جنس الحرج في عين رخصة الجمع )) . وذلك بتنبيه النص _ أعني _ قولهم كان صلى الله عليه وآله وسلم: يجمع في السفر . فإن في ذلك إيماء إلى أن علة ترخيص الجمع هو حرج السفر ومشقته . والله أعلم .
Bogga 80