Kashif Li Dhawi Cuqul
الكاشف لذوي العقول (تنظيم)
Noocyada
وإما مع ذكر أحدهما فقط. مثل: القاتل عمدا لا يرث .فإنه لم يتعرض لغير القاتل وإرثه، فقد فصل صلى الله عليه وآله وسلم بين المجاهدين بصفة الفروسية، والرجولية. وكذلك فصل بين الوارثين بالقتل، وعدمه. فلو لا أن الصفة هي العلة في استحقاق النصيب المسمى في الأول، وعدم الإرث في الثاني، لما كان لذكرها فائدة.
(( والنوع الثالث )) أن يذكر الشارع وصفا مع حكم مناسب(( مثل )) قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا يقضي القاضي وهو غضبان )). فنبه بذكر الغضب مع الحكم على أنه العلة في عدم جواز الحكم مع غضب القاضي . وإلا لم يكن لذكره فائدة .وذلك لأنه مشوش للنظر، وموجب للاضطراب .
(( وغير ذلك )) من الوجوه التي يفهم منها التعليل، لا على وجه التصريح كثير.نحو المدح، أو الذم في عرض ذكر الفعل ، نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ). فلو لا قصد التنبيه على علة لعنهم بكونهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لم يكن لذكر ذلك فائدة.
وكالفصل بين الشيئين بالشرط، والإستثناء .
فالشرط مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم )، ففصل بين الشيئين المكيلين في جواز التفاضل، بشرط اختلاف الجنس، فيعلم بذلك أن العلة في جواز التفاضل هي الاختلاف في الجنس . وإلا لم يكن لذكر الشرط فائدة .
Bogga 73