96

Al-Kashf wal-Bayaan

الكشف والبيان

Tifaftire

رسائل جامعية (غالبها ماجستير) لعدد من الباحثين

Daabacaha

دار التفسير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

لم يستكمل الإيمان.
وقال ابن المبارك: لم أجد بُدًّا من الإقرار بزيادة الإيمان أو أردَّ كتاب الله تعالى.
ونجد المصنف ﵀ عند قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣]، يذكر أقوال الخوارج، والمعتزلة، والمرجئة، ثم يرد عليهم. ثم يبين العقيدة الصحيحة في هذِه المسألة بقوله: وعندنا أن المؤمن إذا قتل مؤمنًا متعمدًا فإنه لا يكفر بقتله، ولا يخرج به عن الإيمان إلا إذا فعل ذلك على جهة الاستحلال والديانة (١). وذكر الأدلة على هذا.
وهذا القول الذي قرره هو قول أهل السنة والجماعة (٢).
وكذلك نجد الثعلبي يقرِّر العقيدة الصحيحة في مسألة رؤية الله ﷿ في الآخرة عند قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]، فيثبت الرؤية كما أثبتها أهل السنة والجماعة، مستدلًا على ذلك بنصوص الكتاب والسنة. خلافًا لما ذهب إليه المعتزلة إذ نفوا هذِه الرؤية.
وها هو يستفتح تفسيره لقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ بإسناده لحديث أنس ﵁ في تفسير النبي ﷺ للزيادة بأنها النظر إلى وجه الله الكريم، ويبين أن ذلك هو قول أبي بكر وحذيفة وأبي موسى

(١) "الثعلبي ودراسة كتابه" ١/ ٥٧.
(٢) انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" (ص ٢١١).

1 / 97