760

Al-Kashf wal-Bayaan

الكشف والبيان

Tifaftire

رسائل جامعية (غالبها ماجستير) لعدد من الباحثين

Daabacaha

دار التفسير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

٢ - قوله ﷿: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾:
هذا ثناء أثنى الله ﷿ به على نفسه تعليمًا منه لخلقه، لفظه خبر ومعناه أمر، تقديره: قولوا الحمد لله (١).
قال ابن عباس ﵁: يعني: الشكر لله، وهو أن صنع إلى خلقه فحمدوه (٢). والحمد نقيض الذم. وقال ابن الأنباري: هو مقلوب عن المدح، كقولك: جبذ وجذب، وضبّ وبضّ.
واختلف العلماء في الفرق بين الحمد والشكر، فقال بعضهم: الحمد هو الثناء على الرجل بما فيه من الخصال الحميدة (٣)، تقول: حمدتُ الرجل (٤) إذا أثثيت عليه بكرم، أو حسب، أو علم، أو شجاعة، أو سخاوة، ونحو ذلك، والشكر له الثناء عليه لمعروف أَوْلاكَهُ، فالحمد الثناء عليه بما هو به، والشكر الثناء عليه بما هو منه.

(١) "جامع البيان " للطبري ١/ ٦٠.
(٢) ذكره بهذا اللفظ الواحدي في "البسيط" ١/ ٢٧٠، "الوسيط" ١/ ٦٥ وذُكر كذلك في "تنوير المقباس" (ص ٢). وذكره الحيري في "الكفاية في التفسير" (ص ١٠) ولم يَعْزه لأحد.
ورواه الطبري في "جامع البيان" ١/ ٦٠ (١٥١) وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ١٤ (٩) عن ابن عباس قال: الحمد لله هو الشكر لله، والإقرار بنعمته وهدايته وابتدائه، وغير ذلك.
وذكره ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٥١، والسيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٣٤.
(٣) في (ت): الجميلة.
(٤) في (ت): فلانًا.

2 / 376