682

Al-Kashf wal-Bayaan

الكشف والبيان

Tifaftire

رسائل جامعية (غالبها ماجستير) لعدد من الباحثين

Daabacaha

دار التفسير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

الحنك لفخامة ذكره، وليفرق عند الابتداء بذكره بينه وبين اللات (١).
﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾:
قال قوم: هما بمعنى واحد، مثل: ندمان ونديم، وسلمان وسليم، ولهفان ولهيف.
ومعناهما: ذو الرحمة. والرحمة: إرادة الله الخير لأهله، وهي على هذا القول صفة ذات. وقيل: هي ترك عقوبة من استحق (٢) العقوبة، وابتداء (٣) الخير إلى من لا يستحق، وعلى هذا القول صفة فعل (٤)، فجمع بينهما للإتباع والاتساع (٥)، كقول العرب: جادٌّ

(١) انظر: "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٢٧ - ٢٨.
(٢) في (ش): يستحق.
(٣) في (ن): وإسداء.
(٤) الرحمن والرحيم من أسماء الله ﷿ دالَّان على اتصافه بالرحمة. وهي من صفاته التي لا تشبه صفات المخلوقين، بل نثبتها له على قاعدة أهل السنة والجماعة: الإيمان بما وصف الله به نفسه، وبما وصفه به رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
وصفة الرحمة تكون ذاتية باعتبار أنها لا تنفك عن الله ﷿، وتكون صفة فعلية؛ لأن الله يرحم من يشاء.
وقد أوَّل كثير من المفسرين هذِه الصفة، وقالوا: الرحمة إرادة الله الخير لأهله، أو ترك عقوبة من يستحقها، أو إرادة الإنعام والفيض والإحسان، أو إيصال الخير والنعمة، ونحو هذِه الألفاظ. وكل هذِه التأويلات مجانبة للصواب.
انظر: "العقيدة الواسطية" لابن تيمية (ص ٤٧، ١٠٦) مع الشرح، "تهذيب التفسير وتجريد التأويل" ١/ ١٦ لعبد القادر شيبة الحمد.
(٥) في (ن): للإشباع والاتساع. وفي (ش): للإتباع والإشباع.

2 / 298