36

Al-Kashf wal-Bayaan

الكشف والبيان

Tifaftire

رسائل جامعية (غالبها ماجستير) لعدد من الباحثين

Daabacaha

دار التفسير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وقطاع الطرق.
يقول ابن الأثير، في أحداث سنة (٤١٧ هـ): في هذِه السنة كثر تسلط الأتراك ببغداد، فأكثروا مصادرات الناس، وأخذوا الأموال. وعظم الخطب، وزاد الشر، وأُحرقت المنازل والدروب والأسواق، ودخل في الطمع العامة والعيَّارون، فكانوا يدخلون على الرجل فيطالبونه بذخائره كما يفعل السلطان بمن يصادره. . (١).
بل إن السلب والنهب ما سلم منه الحكام أنفسهم، وهذا أكبر دليل على ضعفهم، ووهن سلطتهم كما سبق في الحالة السياسية.
نعم لقد كان ضعف السلطان سببًا مباشرًا لشيوع شريعة الغاب بين الناس في ذلك العهد، حتى انتشرت الفوضى ولم يسلم منها حتى الحكام.
يقول ابن الأثير في حوادث سنة (٤١٩ هـ): في هذِه السنة ثار الأتراك ببغداد على جلال الدولة، وشَغبوا ونهبوا صياغات أخرجها جلال الدولة لتضرب دنانير ودراهم وتفرق فيهم، وحصروا جلال الدولة في داره ومنعوه الطعام والماء. . .،
إلى أن قال: فباع جلال الدولة فرشه وثيابه وخيمه، وفرق ثمنها فيهم حتى سكتوا (٢).
وعن العيَّارين وما أحدثوه من نهب وسلب يقول ابن كثير: ثم

(١) "الكامل" ٨/ ١٥٦.
(٢) المصدر السابق ٨/ ١٦٥.

1 / 37