255

Al-Kashf wal-Bayaan

الكشف والبيان

Tifaftire

رسائل جامعية (غالبها ماجستير) لعدد من الباحثين

Daabacaha

دار التفسير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وكل هذا لا يجعلنا نصف الثعلبي بأنه شيعي المذهب، أو له ميل إلى الشيعة، وغاية ما يدل عليه أنه ينقل، ويجمع في كتابه ما ذكره غيره ممن سبقه دون تمحيص وتمييز، قال شيخ الإِسلام -وهو يتحدث عن ما ذكره الثعلبي، وأبو نعيم، والنقاش في كتبهم: وإن كان كثير من ذلك لا يعتقد صحته؛ بل يعتقد ضعفه؛ لأنه يقول: أنا نقلت ما ذكر غيري؛ فالعهدة على القائل لا على الناقل (١).
ثم إن تفسير الثعلبي لم يخل من فضائل الصحابة الآخرين، والمتتبع لهذا التفسير يجد فيه ثناء عاطرًا، ومديحًا وافرًا -بين صحيح وضعيف- للخلفاء الراشدين الثلاثة، وبقية الصحابة رضوان الله عليهم.
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية -وهو يرد على الرافضي: مثل كتاب "فضائل الصحابة" للإمام أحمد، وأبي نعيم، و"تفسير الثعلبي" وفيها من ذكر فضائل الثلاثة ما هو أعظم الحجج عليه (٢).
وأحيانًا يذكر عقيدته في المسألة ولا يرد على مخالفيه فيها:
فعند قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣]: قال

(١) "منهاج السنة النبوية" ٧/ ٣٨.
(٢) "منهاج السنة" ٧/ ٣٩٦ - ٣٩٧، وانظر -مثلًا- ما أورده الثعلبي في فضل أبي بكر، وعمر، وعثمان عند قوله تعالى ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ﴾ [البقرة: ٢٤٨] وما أورده من أحاديث مرفوعة وآثار في فضل عثمان بن عفان ﵁ عند قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٦٢].

1 / 257