326

Kashf Iltibas

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس

Gobollada
Baxreyn

..........

ولا مخرج للمعترض من هذا الإلزام إلا بأحد وجهين: إما بالتزامه بمذهب ابن إدريس، وهو: أن نجاسة الميت حكمية لا تتعدى إلى الملاقي وإن وجب غسله. وإما أن يقول: إنه مع الحكم بطهارة الميت يحكم بطهارة ثوبه الذي على جسده قبل عصره، وهو مشكل، لأنهم أوجبوا العصر من جميع النجاسات.

ومذهب ابن إدريس أقرب إلى ما تقتضيه أصول المذهب.

وإنما طولنا البحث في هذه المسألة، ليظهر للعالم اللبيب بعض إشكالها، وينكشف للعارف الأريب اختلاف أحوالها، وللوقوف على اعتراضاتهم فيها، وللاطلاع على اختلاف عباراتهم الموجب لاختلاف معانيها. ونسأل الله الهداية إلى الصواب، إنه الكريم الوهاب.

[تحقيق حول ماء غسل الميت]

تنبيه آخر: اعلم أن ماء غسل الميت على القول بأن نجاسته حكمية فهو طاهر في الأغسال الثلاثة، كماء غسل الجنابة، وعلى القول بأن نجاسته عينية فهو كمزيل الخبث عن الثوب والبدن، فيجيء فيه الخلاف المذكور.

فعلى قول المرتضى ومن تابعه، فهو طاهر أيضا، كطهارة مزيل الخبث عندهم.

وعلى قول ابن حمزة وابن أبي عقيل: إن مزيل الخبث كرافع الأكبر، فهو طاهر أيضا.

وعلى القول بنجاسة- كمذهب نجم الدين وجمال الدين- يكون حكمه حكم المحل قبل الغسل، فيكون نجسا في الغسلتين الأولتين

Bogga 333