745

Kashifka Murugada

كشف الغمة

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

إن الرافضة يا أمير المؤمنين تخالف الجماعة في الوضوء فتخففه، ولا ترى غسل الرجلين فاستمحنه من حيث لا يعلم بالوقوف على وضوئه، فقال: أجل إن هذا الوجه يظهر به أمره، ثم تركته مدة وناطه بشيء من الشغل في الدار حتى دخل وقت الصلاة، وكان علي بن يقطين يخلو في حجرة في الدار لوضوئه وصلاته، فلما دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين ولا يراه هو، فدعا بالماء للوضوء فتوضأ كما تقدم، والرشيد ينظر إليه، فلما رآه قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتى أشرف عليه بحيث يراه ثم ناداه: كذب يا علي بن يقطين من زعم أنك من الرافضة، وصلحت حاله عنده.

وورد عليه كتاب أبي الحسن (عليه السلام): ابتداء من الآن يا علي بن يقطين توضأ كما أمر الله تعالى: أغسل وجهك مرة فريضة، وأخرى إسباغا، واغسل يديك من المرفقين كذلك، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنا نخاف عليك والسلام.

وروى علي بن أبي حمزة البطائني قال: خرج أبو الحسن موسى (عليه السلام) في بعض الأيام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها، فصحبته وكان (عليه السلام) راكبا بغلة وأنا على حمار لي، فلما صرنا في الطريق اعترضنا أسد فأحجمت عنه (1) خوفا وأقدم أبو الحسن (عليه السلام) غير مكترث به (2)، فرايت الأسد يتذلل لأبي الحسن ويهمهم (3)، فوقف له أبو الحسن (عليه السلام) كالمصغي إلى همهمته، ووضع الأسد يده على كفل بغلته، وقد همتني نفسي من ذلك وخفت خوفا عظيما، ثم تنحى الأسد إلى جانب الطريق وحول أبو الحسن موسى (عليه السلام) وجهه إلى القبلة وجعل يدعو ويحرك شفتيه بما لم أفهمه، ثم أومأ بيده إلى الأسد أن أمض، فهمهم الأسد همهمة طويلة، وأبو الحسن (عليه السلام) يقول:

آمين آمين، وانصرف الأسد حتى غاب عنا، ومضى أبو الحسن (عليه السلام) لوجهه.

فلما بعدنا عن الموضع قلت له: جعلت فداك ما شأن هذا الأسد فقد خفته والله عليك وعجبت من شأنه معك؟ فقال لي أبو الحسن (عليه السلام): إنه خرج يشكو إلي عسر

Bogga 756