Kashifka Murugada
كشف الغمة
كنت لأعبد شيئا لم أره، قال: كيف رأيته؟ قال: لم تره الأبصار بمشاهدة العيان، ولكن رأته القلوب بحقايق الإيمان، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس، معروف بالآيات، منعوت بالعلامات، هو الله الذي لا إله إلا هو. فقال الأعرابي: الله أعلم حيث يجعل رسالته.
وقال: يهلك الله ستا بست: الامراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدهاقين بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهل، والفقهاء بالحسد.
وقال: منع الجود سوء الظن بالمعبود.
وقال: صلة الأرحام منسأة في الأعمار، وحسن الجوار عمارة للديار، وصدقة السر مثراة للمال.
وقال له أبو جعفر: يا أبا عبد الله ألا تعذرني من عبد الله بن حسن وولده يبثون الدعاة ويريدون الفتنة، قال: قد عرفت الأمر بيني وبينهم، فإن أقنعتك مني آية من كتاب الله تلوتها عليك؟ قال: هات، قال: لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون (1) قال: كفاني وقبل بين عينيه.
وقال لرجل أحدث سفرا: يحدث الله لك رزقا، وألزم ما عودت منه الخير.
وقال: دعا الله الناس في الدنيا بآبائهم ليتعارفوا، وفي الآخرة بأعمالهم ليجازوا، فقال: يا أيها الذين آمنوا - يا أيها الذين كفروا .
وقال: من أيقظ فتنة فهو أكلها.
وقال: إن عيال المرء أسراؤه، فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على أسرائه فإن لم يفعل أو شك أن تزول تلك النعمة.
وكان يقول: السريرة إذا صلحت قويت العلانية.
وقال: ما يصنع العبد أن يظهر حسنا ويسر شينا، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أن ليس كذلك والله عز وجل يقول: بل الإنسان على نفسه بصيرة (2).
وقال له أبو حنيفة: يا أبا عبد الله ما أصبرك على الصلاة؟ فقال: ويحك يا نعمان، أما علمت أن الصلاة قربان كل تقي، وأن الحج جهاد كل ضعيف، ولكل شيء زكاة
Bogga 738