658

Kashifka Murugada

كشف الغمة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

به، ولا تقولوا فينا ما ليس فينا، إن يعذبنا الله فبذنوبنا، وإن يرحمنا فبرحمته وفضله.

وكان زيد بن علي بن الحسين عين إخوته بعد أبي جعفر (عليه السلام) وأفضلهم، وكان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا، فظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين (عليه السلام).

عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال: قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد بن علي قيل لي: ذاك حليف القرآن.

وروى هشام قال: سألت خالد بن صفوان عن زيد بن علي وكان يحدثنا عنه فقلت: أين لقيته؟ فقال: بالرصافة (1)، فقلت: أي رجل كان؟ فقال: كان ما علمت يبكي من خشية الله حتى تختلط دموعه بمخالطه.

واعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمد، فظنوه يريد بذلك نفسه، ولم يكن يريدها به لمعرفته باستحقاق أخيه الإمامة من قبله، ووصيته عند وفاته إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، وكان سبب خروج أبي الحسين زيد بن علي رضي الله عنه بعد الذي ذكرناه من غرضه في الطلب بدم الحسين (عليه السلام)، أنه دخل على هشام بن عبد الملك وقد جمع له هشام أهل الشام، وأمر أن يتضايقوا في المجلس حتى لا يتمكن من الوصول إلى قربه، فقال له زيد: إنه ليس من عباد الله أحد فوق أن يوصى بتقوى الله، ولا من عباده أحد دون أن يوصى بتقوى الله، وأنا أوصيك بتقوى الله يا أمير المؤمنين فاتقه، فقال له هشام: أنت المؤهل نفسك للخلافة الراجي لها، وما أنت وما ذاك لا أم لك، وإنما أنت ابن أمة، فقال له زيد: إني لا أعلم أحدا أعظم عند الله منزلة من نبي بعثه الله وهو ابن أمة، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث، وهو إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام) فالنبوة أعظم أم الخلافة يا هشام؟

وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ابن علي بن أبي طالب أن يكون ابن أمة.

فوثب هشام عن مجلسه ودعا قهرمانه وقال: لا يبيتن هذا في عسكري، فخرج زيد وهو يقول: لم يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا، فلما وصل الكوفة اجتمع إليها أهلها فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب، ثم نقضوا بيعته وأسلموه، فقتل رحمة الله عليه.

Bogga 669