582

Kashifka Murugada

كشف الغمة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

مشتقة من رسول الله نبعته

طابت أرومته والخيم والشيم

من معشر حبهم دين وبغضهم

كفر وقربهم منجى ومعتصم

يستدفع الضر والبلوى بحبهم

ويستقيم به الإحسان والنعم

إن عد أهل الندى كانوا أئمتهم

أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم

لا يستطيع مجار بعد غايتهم

ولا يدانيهم قوم وإن كرموا

بيوتهم في قريش يستضاء بها

في النائبات وعند الحكم إن حكموا

فجده من قريش في أرومتها

محمد وعلي بعده علم

بدر له شاهد والشعب من أحد

والخندقان ويوم الفتح قد علموا

وخيبر وحنين يشهدان له

وفي قريظة يوم صيلم قتم

مواطن قد علت أقدارها ونمت

آثارها لم تنلها العرب والعجم

آخر كلامه.

قلت: وأظنه نقل هذا الكلام والقصيدة من كتاب الفتوح لابن أعثم، فإني طالعته في زمان الحداثة، ونسب هذه القصيدة إلى الفرزدق في الحسين (عليه السلام) والذي عليه الرواة مع اختلاف كثير في شيء من أبياتها وإنها للحر بن الليثي، قالها في قثم بن العباس رضى الله عنه، وأن الفرزدق أنشدها لعلي بن الحسين، ولها قصة تأتي في أخباره إن شاء الله تعالى، ولو كان هذا وأمثاله من موضوع هذا الكتاب لذكرت القصيدة ونسبت كل بيت منها إلى قائله، ولكنه وضع لغير هذا.

وفي مسير الحسين (عليه السلام) من المدينة إلى مكة ومنها إلى العراق أحوال وأمور اختصرها الشيخ كمال الدين، وهي مشهورة معلومة منقولة، لا يكاد يخلو مصنف في هذا الشأن منها، والله تعالى يعلم أني لا أحب الخوض في ذكر مصرعه (عليه السلام)، وما جرى عليه وعلى أهل بيته وتبعه، فإن ذلك يفتت الأكباد، ويفت في الأعضاد، ويضرم في القلب نارا وارية الزناد، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ونحن نتبع الشيخ كمال الدين رحمة الله تعالى في اختصاره واقتفاء آثاره، قال:

الثاني عشر: في مصرعه ومقتله (عليه السلام)

قال كمال الدين بن طلحة رحمه الله : وهو فضل يسكب مضمونه المدامع من الأجفان، وتجلب الفجائع لإثارة الأحزان، ويلهب نيران الموجدة في أكباد ذوي

Bogga 587