Kashifka Murugada
كشف الغمة
أجل رواة الشيعة وثقاتها، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم بن قيس الهلالي قال: شهدت أمير المؤمنين (عليه السلام) حين أوصى إلى ابنه الحسن، وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح، وقال له: يا بني أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أوصي إليك، وأدفع إليك كتبى وسلاحي، كما أوصى إلي ودفع إلي كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين، ثم أقبل على الحسين (عليه السلام) قال: وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعها إلى ابنك هذا، ثم أخذ بيد علي بن الحسين وقال: وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعها إلى ابنك محمد فاقرأه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومني السلام.
وعنه عن عدة من أصحابه يرفعه إلى أبي الجارود عن أبي جعفر قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما حضرته الوفاة قال لابنه الحسن: أدن مني حتى أسر إليك ما أسر إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وآتمنك على ما ائتمنك على ما ائتمنني عليه، ففعل.
وبإسناده يرفعه إلى شهر بن حوشب أن عليا (عليه السلام) لما سار إلى الكوفة استودع أم سلمة رضي الله عنه كتبه والوصية، فلما رجع الحسن (عليه السلام) دفعتها إليه.
وقد ثبت عند فرق الإسلام كافة أن عليا (عليه السلام) لما مات دعا الحسن (عليه السلام) إلى الأمر بعد أبيه فبايعه الناس على أنه الخليفة والإمام.
وقد روى جماعة أنه خطب صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين (عليه السلام)، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون، ولم يدركه الآخرون، لقد كان يجاهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيقيه بنفسه، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوجهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله [1] فلا يرجع حتى يفتح الله عليه يديه، ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم، وفيها قبض يوشع بن نون (عليهما السلام)، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادما لأهله.
ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه، ثم قال: أنا ابن البشير النذير، وأنا ابن
Bogga 500