395

Kashifka Murugada

كشف الغمة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

حروبه، وكان فيها رأسا متبعا وقائدا مطاعا، فلو كانت إمامته جورا كان أول من يقعد عنه أبوك لعلمه بدين الله وفقهه في أحكام الله، فسكت المهدي وخرج شريك، فما كان بين عزله وبين هذا المجلس إلا جمعة أو نحوها.

وعن الزبير عن رجاله عن الحسن البصري أنه قال: أربع خصال في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة، ابتزاؤه [1] على هذه الامة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذووا الفضيلة، واستخلافه ابنه يزيد من بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير، وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الولد للفراش وللعاهر [2] الحجر، وقتله حجر بن عدي وأصحابه، فيا ويله من حجر وأصحاب حجر.

قلت: هذا الخبر وإن لم يكن من غرض هذا الكتاب لكن ساق إليه ما بينهما من أمر ما.

وعلى هذا

حدث الزبير عن رجاله قال: قال مطرف بن المغيرة بن شعبة: وفدت مع أبي المغيرة على معاوية وكان أبي يأتيه فيتحدث معه ثم ينصرف إلي فيذكر معاوية ويذكر عقله ويعجب بما يرى منه، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء ورأيته مغتما منذ الليلة، فانتظرته ساعة وظننت أنه لشيء قد حدث فينا وفي علمنا، فقلت :

مالي أراك مغتما منذ الليلة؟ فقال: يا بني جئت من عند أخبث الناس، قلت: وما ذاك؟

قال: قلت له- وقد خلوت به-: إنك قد بلغت سنا يا أمير المؤمنين فلو أظهرت عدلا وبسطت خيرا فإنك قد كبرت، ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم فو الله ما عندهم اليوم شيء تخافه، فقال: هيهات هيهات، ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل، فو الله ما عدا أن هلك، فهلك ذكره إلا أن يقول قائل أبو بكر، ثم ملك أخو بني عدي فاجتهد وشمر عشر سنين فو الله ما عدا أن هلك فهلك ذكره إلا أن يقول قائل عمر، ثم ملك عثمان فملك رجل لم يكن أحد في مثل نسبه وفعل ما فعل وعمل به ما عمل فو الله ما عدا أن هلك فهلك ذكره وذكر ما فعل به، وإن أخا بني هاشم يصاح به في كل يوم خمس مرات أشهد أن محمدا رسول الله، فأي عمل يبقى بعد هذا لا أم لك، لا

Bogga 400