256

Kashifka Murugada

كشف الغمة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

عشية جاء أهل العراق كأنهم

سحاب ربيع رفعته الجنائب

وجئناهم نردى [1] كأن خيولنا

من البحر موج مدة متراكب

فدارت رحانا واستدارت رحاهم

سراة النهار [2] ما تولى المناكب

إذا قلت قد ولوا سراعا بدت لنا

كتائب منهم وارجحنت [3] كتائب

فقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوا

عليا فقلنا بل نرى أن نضارب

قلت: وإنما أوردت حديث عبد الله بن عمرو لأوضح لك غلط هؤلاء الأغنام في التأويل، ودخولهم في الكفر والفسق بالدليل، هذا عبد الله كان زاهدا وأمره النبي بطاعة أبيه كما ورد،

وهو روى أن عمارا تقتله الفئة الباغية،

وما أحس أن طاعة أبيه إنما يجب اتباعها إذا كانت في خير وطاعة ، أتراه لم يسمع:

لا طاعة لمخلوق في عصيان الخالق،

وهو كما روي أن أول كلام قاله أبو بكر حين ولى الخلافة، أولم يسمع قوله تعالى:

وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما [4] الآية إلى آخرها؟

وقد روى أحمد في مسنده عن عبادة بن الصامت رحمه الله قال: سمعت أبا القاسم (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرونكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله تعالى، فلا تعتلوا بربكم عز وجل،

وكذا حال كل من عاند عليا (عليه السلام)، فإن منهم من عرف فضله وسابقته وشرفه، لكنهم غلبوا حب الدنيا على الآخرة، وباعوا نصيبهم منها بعاجل حصل لهم، فكانوا من الأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا كمعاوية وعمرو بن العاص وأمثالهما، ومنهم من أخطأ في التأويل كعبد الله بن عمر والخوارج، ومنهم من قعد عنه شاكا في حروبه ومغازيه وهم جماعة، وندموا عند موتهم حين لا ينفع الندم كعبد الله ابن عمر وغيره، فإنه ندم على تخلفه عن علي (عليه السلام) حين لا ينفع الندم كما ورد ونقلته الرواة، ومنهم من ظهرت له أمارات الحق وأدركه الله برحمته فاستدرك الفارط كما جرى لخزيمة بن ثابت، فإنه ما زال شاكا معتزلا الحرب في الجمل، وفي بعض أيام صفين، فلما قتل عمار رحمه الله أصلت سيفه وقاتل حتى قتل، ولا أكاد أعذر أحدا ممن

Bogga 261