أنه موقوف بين يدي الله وأنه مسؤول عن ذلك، ولكن أعداء الله ورسوله يضعون من عند أنفسهم أوضاعًا وينسبونها لأهل الملة الحنيفية والطريقة المحمدية ظلمًا وعدوانًا ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، ثم إنه قد كان من المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن الرسول –ﷺ لم يشرع لأمته شرعًا من عند نفسه لم يأذن الله فيه؛ ولم يأمر به بل كل ما شرعه الرسول وسنه وأوجبه وأحله وحرمه وأمر به ونهى عنه فهو كله وحي أنزل الله عليه وأمره بتبليغه، كما قال تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ وقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ وقال تعالى ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ إذا علمت ذلك فالوهابية يعتقدون ويعلمون بالاضطرار من دين الإسلام أن الله ﷾ أنزل القرآن على نبيه –ﷺ وأن الرسول بلغ القرآن عن الله وأن مما أخبر الله به في القرآن أن الله أنزل عليه الكتاب والحكمة وأنه أمر أزواج نبيه –ﷺ أن يذكرن ما في بيوتهن من آيات الله والحكمة، وأنه امتن على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، ومن المعلوم أن ما يذكر في بيوت أزواج النبي –ﷺ إما القرآن وأما ما يقوله من غير القرآن وذلك هو الحكمة وهو السنة فثبت أن ذلك مما أنزله الله وأمر بذكره وقد أمر الله تعالى بطاعته في القرآن في آيات كثيرة، وقال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ وقال ﷿: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ وقال ﷾: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ فهذا وأمثاله يبين أن الله عز شأنه أوجب
1 / 117
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور