وَأُمٌّ لَهُ أَرْمَلَةٌ، أَطْعِمْنَا أَطْعَمَكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَكَ حَتَّى نَرْضَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلامُ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا، فَأْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ»، فَأَتَى بِلالٌ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَفَّيْهِ إِلَى فِيهِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا غُلامُ، سَبْعًا لَكَ، وَسَبْعًا لأُمِّكَ، وَسَبْعًا لأُخْتِكَ، فَتَعَشَّى بِتَمْرَةٍ، وَتَغَدَّى بِأُخْرَى»، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْغُلامُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ، وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ بِالْغُلامِ يَا مُعَاذُ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَحْمَةً لِلْغُلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لا يَلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتِيمًا إِلا جَعَلَ اللَّهُ ﵎ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً» .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِفَائِدٍ، يَعْنِي: ضَعْفَهُ.
١٩١٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا بَيَانُ بْنُ حُمْرَانَ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَفَّلَ يَتِيمًا لَهُ ذُو قَرَابَةٍ أَوْ لا قَرَابَةَ لَهُ، فَأَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، وَضَمَّ أُصْبُعَيْهِ» .