758

Kashf Astar

كشف الأستار عن زوائد البزار

Tifaftire

حبيب الرحمن الأعظمي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1399 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
كُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: فَسَكَتَ وَسَكَتْنَا، وَسَكَتَ وَسَكَتْنَا، حَتَّى قُلْتُ فِي نَفْسِي: الْعَنْ هَذَا الْعَبْدَ الْحَبَشِيَّ أَلا يَتَكَلَّمُ؟ ثُمَّ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: نَجِّرُوا، قَالَ عَمْرٌو: أَيْ تَكَلَّمُوا، فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عَمِّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهَ لا أَقْطَعُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ أَبَدًا، أَنَا وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ عَمْرٍو، مَا تَقُولُونَ؟ قَالُوا: نَحْنُ عَلَى مَا قَالَ عَمْرٌو، قَالَ: يَا حِزْبَ اللَّهِ، نَجِّرْ، قَالَ: فَتَشَهَّدَ جَعْفَرٌ، فَقَالَ عَمْرٌو: وَاللَّهِ إِنَّهُ لأَوَّلُ يَوْمٍ سَمِعْتُ فِيهِ التَّشَهُّدَ لَيَوْمَئِذٍ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَأَنْتَ فَمَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَنَا عَلَى دِينِهِ، قَالَ: فَرَفَع يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى جَبِينِهِ فِيمَا وَصَفَ ابْنُ عَوْنٍ، ثُمَّ قَالَ: أَنَامُوسٌ كَنَامُوسِ مُوسَى، مَا يَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: يَقُولُ: رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، قَالَ: فَأَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ، مَا أَخْطَأَ فِيهِ مِثْلَ هَذِهِ، وَقَالَ: لَوْلا مُلْكِي لاتَّبَعْتُكُمْ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عَمْرُو، فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ لا تَأْتِيَنِي أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا، وَاذْهَبْ أَنْتَ يَا حِزْبَ اللَّهِ، فَأَنْتَ آمِنٌ، مَنْ قَتَلَكَ قَتَلْتُهُ، وَمَنْ سَبَّكَ غَرَّمْتُهُ، وَقَالَ لآذِنِهِ: انْظُرْ هَذَا فَلا تَحْجِبْهُ عَنِّي إِلا أَنْ أَكُونَ مَعَ أَهْلِي، فَإِنْ كُنْتُ مَعَ أَهْلِي فَأَخْبِرْهُ، فَإِنْ أَبَى إِلا أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، فَأْذَنْ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ لَقِيتُهُ فِي السِّكَّةِ فَنَظَرْتُ خَلْفَهُ، فَلَمْ أَرَ خَلْفَهُ أَحَدًا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْت: تَعْلَمُ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَغَمَزَنِي، وَقَالَ: أَنْتَ عَلَى هَذَا، وَتُفَرِّقُنَا، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ أَتَيْتُ أَصْحَابِي كَأَنَّمَا شَهِدُونِي وَإِيَّاهُ، فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَخَذُونِي فَصَرَعُونِي، فَجَعُلوا عَلَى وَجْهِي قَطِيفَةً، وَجَعُلوا يُغَمُّونَنِي بِهَا، وَجَعَلْتُ أُخْرِجُ رَأْسِي أَحْيَانًا حَتَّى انْفَلَتُّ عُرْيَانًا، مَا عَلَيَّ قِشْرَةٌ، وَلَمْ يَدَعُوا لِي شَيْئًا إِلا ذَهَبُوا بِهِ، فأَخَذْتُ قِنَاعَ امْرَأَةٍ

2 / 298