Kashf Astar
كشف الأستار عن زوائد البزار
Tifaftire
حبيب الرحمن الأعظمي
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1399 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
إِلَيْهِ، فَوَقَعَ رَجُلٌ فِي الْبِئْرِ فَتَعَلَّقَ بِرَجُلٍ، فَتَعَلَّقَ الآخَرُ بِآخَرَ، حَتَّى كَانُوا أَرْبَعَةً، فَسَقَطُوا فِي الْبِئْرِ جَمِيعًا، فَجَرَحَهُمُ الأَسَدُ، فَتَنَاوَلَهُ رَجُلٌ بِرُمْحِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ لِلأَوَّلِ: أَنْتَ قَتَلْتَ أَصْحَابَنَا وَعَلَيْكَ دِيَتُهُمْ، فَأَبَى أَصْحَابُهُ، فَكَادُوا يَقْتَتِلُونَ، فَقَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ فَمَنْ رَضِيَ مِنْكُمْ، جَازَ عَلَيْهِ رِضَاهُ، وَمَنْ سَخَطَ مِنْكُمْ فَلا حَقَّ لَهُ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَقْضِي بَيْنَكُمْ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اجَمْعُوا مِمَّنْ حَضَرَ الْبِئْرَ مِنَ النَّاسِ رُبْعَ دِيَةٍ، وَثُلُثَ دِيَةٍ، وَنِصْفَ دِيَةٍ، وَدِيَةً تَامَّةً، لِلأَوَّلِ رُبْعُ دِيَةٍ؛ لأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ ثَلاثَةٌ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ دِيَةٍ؛ لأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ اثْنَانِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ دِيَةٍ؛ لأَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ وَاحِدٌ، وَلِلآخِرِ الدِّيَةُ التَّامَّةُ، فَإِنْ رَضِيتُمْ فَهَذَا بَيْنَكُمْ قَضَاءٌ، وَإِنْ لَمْ تَرْضَوْا، فَلا حَقَّ لَكُمْ حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْعَامَ الْمُقْبِلَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا قَضَى بَيْنَنَا، فَقَالَ: «كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمْ؟» فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَ مَا قَضَى بَيْنَكُمْ» .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا عَنْ عَلِيٍّ، وَلا نَعْلَمُ لَهُ عَنْهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقَ.
بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ
١٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً رَمَتِ امْرَأَةً بِحَجَرٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فَقَضَى فِيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ.
2 / 208