Kashf Astar
كشف الأستار عن زوائد البزار
Tifaftire
حبيب الرحمن الأعظمي
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1399 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، فَأَخْبَرَتْهُ، ثُمَّ أَبْصَرَ الْجَرَّ الَّتِي كَانَ فِيهَا النَّبِيذُ، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ الْجَرِّ؟ قَالَتْ: نَبِيذٌ لأَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّكَ جَعَلْتِيهِ فِي سِقَاءٍ، فَأَمَرَتْ بِذَلِكَ النَّبِيذِ، فَجُعِلَ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ: مَا فِي هَذَا السِّقَاءِ؟ قَالَتْ: أَمَرَنَا أَبُو بَرْزَةَ أَنْ نَجْعَلَ نَبِيذَكَ فِيهِ، قَالَ: مَا أَنَا شَارِبٌ مِمَّا فِيهِ، لَئِنْ جُعِلَتِ الْخَمْرُ فِي سِقَاءٍ، لَيَحِلُّ لِي، وَلَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ، فِي جَرٍّ، لَيَحْرُمُ عَلَيَّ، إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ، نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ، فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ، كُنَّا نَأْخُذُ الدُّبَّاءَ، فَنَخْرُطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ، ثُمَّ نَدْفِنُهَا حَتَّى تَهْدِرَ، ثُمَّ تَمُوتَ، وَأَمَّا النَّقِيرُ، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ، كَانُوا يُنَقِّرُونَ أَصْلَ النَّخْلِ، ثُمَّ يَشْدُخُونَ فِيهَا الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ، ثُمَّ يَدَعُوهُ حَتَّى يَهْدِرَ، ثُمَّ يَمُوتَ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ، فَجِرَارٌ حُمْرٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ، فَهَذِهِ الأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا، حَدَّثَ بِهِ مُفَسِّرًا، كَمَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو بَكْرَةَ.
٢٩١٠ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الضَّحَاكُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ - يَعْنِي: يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَجُلٌ مِسْقَامٌ، فَأْذَنْ لِي فِي جُرَيْرَةٍ مِثْلِ هَذِهِ - يَعْنِي: يَنْبِذُ فِيهَا - فَأَذِنَ لَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى صُحَارٌ، إِلا هَذَا الْحَدِيثَ وَآخَرُ.
3 / 348