Kashf Astar
كشف الأستار عن زوائد البزار
Tifaftire
حبيب الرحمن الأعظمي
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1399 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
مَنَاقِبُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ الأَشَجِّ وَالزَّارِعِ وَغَيْرِهِمَا
٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْنَقُ، حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَّا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ أَبَانٍ بِنْتُ الزَّارِعِ، عَنْ جَدِّهَا الزَّارِعِ: أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخَرَجَ مَعَهُ بِأَخِيهِ لأُمِّهِ يُقَالُ لَهُ: مَطَرُ بْنُ هِلالٍ مِنْ عَنْزَةَ، وَخَرَجَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ مَجْنُونٍ، وَمَعَهُمُ الأَشَجُّ، وَكَانَ اسْمُهُ مُنْذِرُ بْنُ عَائِذٍ، فَقَالَ الْمُنْذِرِ، يَا زَارِعُ: خَرَجْتَ مَعَنَا بِرَجُلٍ مَجْنُونٍ وَفَتًى شَابٍّ لَيْسَ مِنَّا، وَافِدِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ الزَّارِعُ: أَمَّا الْمُصَابُ، فَآتِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو لَهُ، عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْفَتَى الْعَنْزِيُّ، فَإِنَّهُ أَخِي لأُمِّي، وَأَرْجُو أَنْ يَدْعُوَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِدَعْوَةٍ، تُصِيبُهُ دَعْوَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا عَدَا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قِيلَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا تَمَالَكْنَا أَنْ وَثَبْنَا عَنْ رَوَاحِلِنَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا، فَأَخَذْنَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبْلِهُمَا، وَأَنَاخَ الْمُنْذِرُ رَاحِلَتَهُ، فَعَقَلَهَا، وَذَاكَ بِعَيْنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوَاحِلِنَا، فَأَنَاخَهَا رَاحِلَةً رَاحِلَةً، فَعَقَلَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى عَيْبَتِهِ فَفَتَحَهَا، فَوَضَعَ عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ، ثُمَّ أَتَى يَمْشِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا أَشَجُّ: إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ " قَالَ: وَمَا هُمَا بِأَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: «الْحِلْمُ، وَالأَنَاةُ» قَالَ: فَأَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا، أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: «اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا»، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ الزَّارِعُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ: بِأَبِي وَأُمِّي، جِئْتُ بِابْنِ أَخٍ لِي مُصَابٍ، لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ، وَهُوَ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: «فَأْتِ
3 / 278